في ظل التغيرات السياسية والاجتماعية التي تشهدها أوروبا، تتجه الأنظار إلى أوضاع الجاليات العربية، ومن بينها الجالية اليمنية في هولندا، التي تُعد واحدة من أقدم الجاليات العربية في البلاد، في لقاء خاص مع بودكاست “ماذا بعد؟”، تحدث أمين عام الجالية اليمنية في هولندا الدكتور عبدالناصر القداري، عن (تاريخ الجالية، وضع اللاجئين اليمنيين، التحديات التي تواجههم، وكيفية توحيد جهود أبناء الجالية لتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وانسجامًا مع المجتمع الهولندي).
أقدم الجاليات العربية
وأوضح الدكتور” القداري” أن الجالية اليمنية تُعتبر من أقدم الجاليات العربية في هولندا، حيث تعود بداياتها إلى عقود ماضية، عندما بدأ اليمنيون بالوصول إلى هولندا بحثًا عن فرص عمل أو استكمال الدراسات العليا، ومع مرور الوقت، أسس اليمنيون عددًا من الجمعيات والكيانات التي تهدف إلى مساعدة أبناء الجالية والحفاظ على الهوية اليمنية في الغربة، مشيراً إلى أن الجالية اليمنية كانت فاعلة في مختلف المجالات، حيث أسس المغتربون مشاريع تجارية، وشاركوا في العمل السياسي والاجتماعي، ما ساهم في تعزيز دورهم داخل المجتمع الهولندي.
القداري، أن اللاجئين الجدد بحاجة إلى فهم القوانين الهولندية والاستفادة من الفرص التعليمية والمهنية، بدلاً من الاعتماد على المساعدات فقط، وشدد على أن الاندماج الإيجابي في المجتمع هو الحل الأمثل لتحقيق مستقبل مستقر ومزدهر.
إنشاء مجلس موحد
وحول أسباب تعدد الجمعيات اليمنية في هولندا، أشار “القداري” إلى أن الخلافات التنظيمية، واختلاف الأهداف، وانعدام التنسيق بين الجاليات في مختلف المدن أدى إلى وجود كيانات متعددة، بعضها يعمل بشكل فردي بعيدًا عن التعاون مع بقية الجالية، واقترح إنشاء مجلس موحد للجالية اليمنية، يكون ممثلاً رسميًا أمام السلطات الهولندية، ويوفر الدعم اللازم لليمنيين، سواء كانوا طلابًا أو رجال أعمال أو لاجئين.
نصائح للاجئين الجدد
وقدم الدكتور “القداري” مجموعة من النصائح المهمة لليمنيين القادمين حديثًا إلى هولندا، أبرزها: (تعلم اللغة الهولندية في أسرع وقت، لأنها المفتاح الأساسي للاندماج في المجتمع وسوق العمل، واحترام القوانين الهولندية والتكيف مع الثقافة المحلية لتجنب المشكلات القانونية أو الاجتماعية، والتواصل مع الجمعيات اليمنية للحصول على الدعم اللازم في الإجراءات القانونية أو فرص العمل، وعدم الاعتماد على المساعدات الاجتماعية فقط، بل البحث عن فرص عمل أو دراسة لمستقبل أفضل).
فرص كبيرة للنجاح
وفي ختام المقابلة، شدد “القداري”على أهمية تكاتف اليمنيين في هولندا وتوحيد جهودهم لمواجهة التحديات وتحقيق مستقبل أفضل، مشيراً إلى أن الجالية اليمنية لديها فرص كبيرة للنجاح في هولندا، إذا عملت بروح الفريق الواحد، مؤكدًا أن وجود كيان موحد يمثل الجالية هو السبيل لتعزيز الهوية الثقافية اليمنية، وتقديم الدعم للاجئين الجدد لمساعدتهم على التأقلم والاندماج، داعياً الجميع إلى العمل معًا لتحقيق هذا الهدف المشترك.
نبض ابين