عدن الغد
*بقلم: علي منصور مقراط*
بعد التحية والسلام والاحترام، وبدون مقدمات وكلام إنشائي، أوجه دعوة ونصيحة لمعالي وزير الدفاع الفريق الدكتور طاهر علي العقيلي، أتمنى أن يلتفت إليها ويدرك مضمونها، ومعه مستشاره الخلوق المحترم الدكتور فارس الدقيمي، وأخبره أن العسكريين جنوبًا في حال يُرثى له، وقد ازدادوا احتقانًا من توجهاته، وإن كان يراها تصحيحية صحيحة، لكنه يجب مراجعة الوضع والأزمة التي تعصف بهم.
أولها أن الأوساط العسكرية هنا في عدن والجنوب يشعرون ويتحدثون أن الوزير جاء لتنفيذ أجندة تنكيل وتطفيش وإقصاء وفصل العسكريين ومحاربتهم حتى في لقمة عيش أطفالهم. أقولها بجد، لسانهم يقول ذلك، وكل هذا الاحتقان يسود أوساطهم دون علم معالي الوزير.
حيث دشن الوزير خطواته بتغيير معظم الضباط الجنوبيين في ديوان الوزارة، والبديل من المحافظات الشمالية. ثانيًا، العسكريون بدون رواتب منذ أربعة أشهر، وهو يشكل لجانًا ميدانية لمقابلتهم، فكيف يأتون ولا يملكون المواصلات والغذاء لعدم وجود راتب؟ وفي الوقت نفسه، اللجان معظمها من المحافظات الشمالية. وللعلم، راتب شهر مارس خرج قبل ثلاثة أيام ولم يُصرف لارتباطه بجنون اللجان. وهناك لجان البطاقة العسكرية، وللأسف يقال إنهم من مأرب.
والمفزع أن الوزير لديه توجه بحزمة تغييرات في الهيئات ودوائر وزارة الدفاع والوحدات العسكرية، والناس تتحدث أنه إقصاء، والبديل من المحافظات الشمالية ومن زملاء الوزير الجنوبيين والدفاع الجوي.
يا معالي الوزير، نحن صادقون معك، وأنصحك بأن خطواتك، وإن كنت تراها تصحيحًا واجتثاثًا للفساد كما تعتقد، وتنفيذ توجهات للأشقاء بشأن أي ازدواج وظيفي، لكن هذا العمل تم قبل مدة، وإن كنت ترى إعادة ذلك، فلا بد من مراعاة الظروف القاسية وتنفيذ الأمر تدريجيًا، وأن يكون بالتوازي مع مأرب، فهناك لم يطل عمل تصحيح البيانات.
فلا تدخل في تصادم مع جيش منهك وفقير. ولنا ملاحظات أخرى، بصالحك و ننصحك بوضوح، ونرفض عقلية التآمر، ولسنا متطرفين ولا عنصريين، لكن يجب دراسة نفسية الجنوبيين، وعليك تقبل آراء الوطنيين المخلصين، ولا تتمترس مع المنافقين.
نؤكد مع كل الجهود لتصحيح الأوضاع، ولكن بالعقل والمنطق. .. نوصل لك كلامًا مسؤولًا وبشجاعة، بعيدًا عن الكذب والنفاق والمنافقين، قبل تفاقم الأوضاع. ومن نصحك دون خوف أو مصلحة يحترمك، ولا يحب أن يتقرب منك لمصلحته على حساب معاناة الآخرين.
أكتفي بهذا القدر، والله من وراء القصد.
نبض ابين