كتب منصور البيجر الكازمي
الوحدة انتهت إلى الأبد ومن يتحدث عن الوحدة اليوم إنما يبيع الوهم ويضيع الوقت مع الحوثي وحزب الإصلاح
الجنوبيون لا يريدون الوحدة مع جماعات حزبية انقلابية لا يريدون وحدة مع مليشيا الحوثي الكهنوتية التي تحكم الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة بالنار والحديد ولا مع حزب الإصلاح الاخواني الذي باع الأرض وسلم المعسكرات وهرب
الحوثي مسيطر على 98% من محافظات الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة وأصبح دولة مستقلة بعملتها وجيشها واقتصادها فعن أي وحدة تتحدثون
والشرعية الفاشلة لا تستطيع تأمين شارع في أرض الجنوب العربي المحررة لا بناء ولا تنمية ولا خدمات ولا رواتب فقط شرعية فنادق ولصوص
وعلى الإخوة في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أن يدركوا الأمر جيدا أن الوحدة لن تعود ولن تثمر مجددا بعد تلك الحروب الطاحنة التي أحرقت كل شي بعد أنهار الدماء التي سالت وبعد الخيانة التي مارسها الأشقاء في الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة بحق الجنوب العربي
الوحدة التي ماتت في 94 ودفنت في 2015م ويعاد استهداف الجنوب بها مجددا في 2026م لا يمكن إحياؤها بالقوة ولا بالمؤامرات ولا بالضغط السياسي وتركيع الجنوبيين في الخدمات والرواتب
لن يكون سلام ولا مستقبل في اليمن والجنوب العربي إلا بقيام دولتين دولة في الجنوب العربي ودولة في اليمن هذا هو الحل الواقعي والمنطقي
ونقولها للأشقاء في التحالف العربي وللأمم المتحدة والمجتمع الدولي بصوت يهز الأرض كفى حربا واستنزافا للأموال والرجال دون أي نتيجة الحرص على ضبط النفس وحقن الدماء لا يكون بتجاهل الحقيقة بل بمواجهتها
كفى ضياعا للوقت، كفى دفنا للحقيقة كفى هروبا من الواقع الحل ليس في ترقيع وحدة ميتة الحل ليس في حوار مع مليشيا كهنوتية لا تؤمن بالسلام، وليس في شرعية فاشلة تبيع الوطن في الفنادق
الحل هو إعلان الحقيقة التي يراها كل العالم أن اليمن والجنوب شعبان وهويتان وتاريخان وأن الوحدة بينهما فشلت وانتهت بالحرب والدم
استقلال الجنوب لا محالة فيه استقلال الجنوب قادم لا ريب فيه لأنه إرادة شعب حي قدم آلاف من الشهداء والجرحى ويسيطر على أرضه، ويرابط في كل الجبهات بجيشه الجنوبي الحر
أي سلام لا يتضمن قيام دولتين هو سلام مزيف ومؤقت سينفجر في وجوهكم، وأي تسوية تتجاهل استقلال الجنوب العربي هي تسوية ميتة قبل أن تولد.
ختاما، الجنوب لن يركع ولن يعود إلى باب اليمن مجددا مهما كانت الضغوط والمؤامرات
الجنوب العربي ماض إلى استعادة دولته كاملة السيادة بحدود ما قبل عام 1990م شاء من شاء وأبى من أبى ومن يقف اليوم ضد إرادة شعب الجنوب العربي الحر إنما يحفر قبره بيده ويكتب نهايته والتاريخ لا يرحم
نبض ابين