الإثنين , أكتوبر 5 2026

المعلم.. شعلة العلم التي لا تطفئها قسوة الحياة

عدن ـ نائلة هاشم

يأتي يوم المعلم هذا العام، فيما تمر البلاد بظروف استثنائية و منعطف تاريخي ألقت ظلالها الثقيلة على مختلف مناحي الحياة، وكان المعلم في مقدمة من تحملوا تبعات هذه الظروف، لكنه ظل واقفا في محرابه، يؤدي رسالته في أحلك الظروف ، و شح الإمكانات وقسوة الواقع.

في يومهم هذا ، لا تكفي كلمة «شكرا» لرد الجميل لهؤلاء الذين اختاروا أن يحملوا مشعل العلم، ويواصلوا تعليم الأجيال رغم صعوبات الحياة وتحدياتها. فالمعلم لم يكن يوما مجرد موظف يؤدي ساعات عمل، بل كان ولا يزال صانعا للإنسان، وبانيا للعقول، وحارسا لذاكرة الوطن ومستقبله.

ومع كل صباح، يدخل المعلم فصله حاملا مسؤولية تتجاوز حدود الكتاب والدرس؛ يحمل أحلام طلابه، ويزرع في نفوسهم المعرفة والقيم والأمل، ويمنحهم ما يستطيع من علم وتوجيه، حتى في الوقت الذي يواجه فيه هو نفسه أعباء الحياة وارتفاع تكاليفها وتراجع قدرته على تلبية احتياجات أسرته.

ومع ذلك، ما زال كثير من المعلمين يؤدون عملهم بحب وإخلاص وانتماء، لأنهم يؤمنون أن رسالة التعليم لا تتوقف عند الظروف، وأن بناء الأوطان يبدأ من مقاعد الدراسة.

أيها المعلمون..
أنتم الذين صنعتم بأيديكم تاريخا وأمجادا، وأسهمتم في بناء أجيال حملت راية العلم والمعرفة، في بلد عرف عبر عصور طويلة بمكانته العلمية والثقافية والحضارية.

في يومكم، نقول لكم: شكرا لصبركم، شكرا لعطائكم، وشكرا لأنكم ما زلتم تؤمنون برسالتكم رغم كل شيء.

فالأوطان قد تتعثر، والظروف قد تتغير، لكن المعلم يظل أحد أعمدة النهوض، لأن من يصنع الإنسان يصنع المستقبل.
كل عام و معلمو بلادي بخير.. وكل عام وأنتم مشاعل علم لا تنطفئ

عن ahmed

شاهد أيضاً

نازحو المنازل في عدن يشكون إقصاءهم من الإغاثة.. ومدير الوحدة التنفيذية للنازحين: كشوفاتهم قيد التجهيز

عدن /زكي العاقل: شكا عدد من النازحين القاطنين في مديريات العاصمة عدن، تجاهل السلطة المحلية …

التميمي يثمن جهود المصلحين في التوصل إلى هدنة صلح قبلي ويؤكد أهمية وحدة الصف

ثمن مدير عام مصلحة شؤون القبائل بوادي وصحراء حضرموت، الشيخ سلطان بن زايد التميمي، الجهود …

طوفان العمالقة من ذباب إلى المخا والنصر يقترب

كتب: منصور البيجر الكازمي تتقدم قوات العمالقة الجنوبية بثبات كالجبال الراسية وتفرض سيطرتها الكاملة على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *