السبت , أكتوبر 10 2026

[قد تُقيّد مصدر رزقه… لكن قلم الحُر لا يُقيّد]

كتب محمد بن مهدي العولقي 

“قد تُقيّد مصدر دخله، لكن قلم الحُر لا يُقيّد” 

جملة صغيرة، لكنها توجع. لأنها تلخص معركة قديمة متجددة بين السلطة والكلمة.

*1. محاربة أصحاب الكلمة*

من زمان والمسؤول اللي يخاف من النقد يلجأ لأسهل طريق: قطع الرزق. 

ينقل الموظف، يوقف معاملته، يلغي مشروعه، يحاربه في لقمة عيشه. 

الهدف مش إسكاته بس… الهدف ترهيب غيره. 

“شفتوا إيش سوينا بفلان عشان كتب؟ لا حد يفتح فمه”

يظنون أن الإنسان بدون راتب سيسكت، وبدون وظيفة سيستسلم، وبدون مصدر دخل سيبيع قلمه.

*2. لكنهم نسوا شيئين*

*الأول: الحق ما يموت* 

القلم الحر ما يكتب عشان راتب. يكتب لأنه شاف ظلم وما قدر يسكت. 

يكتب لأن في قرى بدون كهرباء ، وفي مستشفى بدون دواء، وفي شاب بلا عمل. 

حتى لو حبسوه، الكلمة خرجت. وحتى لو مسحوا المنشور، الصورة وصلت.

*الثاني: الرزق بيد الله مش بيدهم*

اليوم يقطعوا عنك مصدر دخل، وبكرة ربك يفتح لك 10 أبواب. 

كم من كاتب حورب في وظيفته وصار صوته أوصل وصار يكتب للعالم كله؟ 

الحرب على الرزق تزيد القلم صلابة، وتزيد الناس احترام له.

*3. سلاحهم الضعيف*

هم يحاربون بالمنع والتضييق والتخويف. 

ونحن نواجه بالحقيقة والورقة والكلمة. 

هم يخافون منشور، ونحن لا نخاف من بطشهم. 

لأن أسوأ ما يمكن أن يفعلوه بنا قد فعلوه: حاولوا يكسرونا. وما انكسرنا.

*الخاتمة*

نعم… قد يمنعونك من وظيفة. 

قد يؤخروا معاملتك. 

قد يشوهوا سمعتك. 

لكنهم عاجزون عن أمر واحد: *أن يقيّدوا قلماً قرر أن يكون حراً*.

القلم الحر لا يُشترى، ولا يُرهب، ولا يُقفل. 

لأنه ببساطة… يكتب لله، ثم للوطن، ثم للتاريخ.

*”وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ”*

—

محمد بن مهدي العولقي

عن ahmed

شاهد أيضاً

القوات الجنوبية السد المنيع للجنوب.. العمالقة الجنوبية نموذجًا

بقلم: جميل الحسني يفتخر أبناء الجنوب اليوم بما كانوا يحلمون به بالأمس؛ فما قبل عام …

باكستان: تضامننا مع السعودية لا يتزعزع وعلى الحوثيين وقف هجماتهم فوراً*

قال رئيس الوزراء الباكساتاني، محمد شهباز شريف، الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول إن باكستان تقف في …

أرض الآباء لا تباع.. والكرامة لا تنحني أمام المحن

عدن ـ نائلة هاشم حين تشتد العواصف، تظهر معادن الرجال، وحين تتكالب المحن، تتجلى حقيقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *