الفانوس – أبرار محمد
خيم الحزن على الوسط الثقافي والأدبي والفني في اليمن فور سماعهم نبأ وفاة الشاعر والأديب الدكتور سلطان الصريمي في صنعاء، بعد عمر ناهز ٧٧ عامًا. وعبر الكثيرون عن بالغ حزنهم لرحيل واحد من عمالقة الشعر والأدب.
إذ عاش الشاعر وفيًا لوطنه، مدافعًا عنه في مختلف المراحل والمنعطفات السياسية، حاملًا مشعل الفكر والتنوير، ومعبرًا عن هموم وتطلعات شعبه نحو الحرية والانعتاق من الظلم والتخلف والرجعية. وله سبعة دواوين شعرية تعكس حب الشاعر لوطنه وانتماءه روحيًا ووجدانيًا لكل ذرة من رماله.
وجاء في سيرته الذاتية أنه وُلد عام 1948 في منطقة الحجرية بمحافظة تعز، ونشأ في بيئة ريفية ساهمت في تشكيل شخصيته القوية، قبل أن يهاجر مع والده إلى جيبوتي، حيث أنهى مرحلته الابتدائية. وعاد بعد ذلك إلى اليمن ليكمل تعليمه، وتوج ذلك كله برسالة الماجستير في الأدب الشعبي في روسيا، والدكتوراه في فلسفة العلوم الاجتماعية.
وفي الجانب العملي، بدأ الصريمي مسيرته في الحرس الوطني أثناء الثورة اليمنية، قبل أن يشغل عدة مناصب إدارية وثقافية، منها إدارة فرع الشركة اليمنية للتجارة الخارجية، وإدارة تحرير مجلة “الحكمة”، إضافة إلى عضويته في مجلس النواب. وعلى المستوى السياسي، كان له دور بارز في الحزب الاشتراكي اليمني، وكان واحدًا ممن اعتبروا الفن والثقافة وسائل نضالية.
وشكلت أشعاره وعي الناس حول الكثير من القضايا الوطنية، حيث تتصف بالإحساس العالي بهموم المواطن اليمني. وله سبعة دواوين منها: “أبجدية البحر والثورة”، “نشوان وأحزان الشمس”، و”زهرة المرجان”. وقد حققت بعض قصائده الوطنية والعاطفية المغناة انتشارًا واسعًا، منها “تليم الحب” التي غناها الفنان أيوب طارش، و”نشوان” للفنان محمد مرشد ناجي.
ووصف الكثير من المثقفين والشعراء والسياسيين والصحفيين رحيله بالخسارة الكبيرة على الوسط الثقافي والأدبي والسياسي، وعلى الوطن بأكمله. إذ لم يكن شاعرًا فحسب، بل رجلًا سياسيًا، ومناضلًا، وجسورًا، وملهمًا.
الرابط في التعليقات 👇
نبض ابين