أدانت شبكة حقوقية، اختطاف مليشيا الحوثي الإرهابية، لأكثر من 12 مدرسًا من أبناء مديرية ماوية بمحافظة تعز، في إطار حملة ممنهجة تتسع رقعتها ضد المعلمين والكوادر التربوية والمهنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، لا سيما من يُشتبه بعدم موالاتهم للمليشيا أو رفضهم الانخراط في أنشطتها الطائفية والسياسية المفروضة على المدارس.
وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في بيان لها، أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وللاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن هذه الاختطافات الممنهجة تمت دون أي مسوغ قانوني، وجرى إخفاؤهم قسريًا دون تمكين أسرهم من زيارتهم أو معرفة أماكن احتجازهم، وهو ما يُعد جريمة تُضاف إلى سجل مليشيا الحوثي الحافل بالانتهاكات ضد قطاع التعليم، الذي تسعى المليشيا الحوثية لتحويله إلى أداة تعبئة طائفية وتجنيد للأطفال.
وحذرت من أن الاستهداف الممنهج للمعلمين في اليمن يُنذر بكارثة تربوية وإنسانية، ويقوّض مستقبل جيل كامل من الأطفال، كما يُهدد بانهيار ما تبقى من ركائز التعليم في اليمن، في ظل استمرار تكميم الأفواه، وفرض المناهج الطائفية، ومصادرة الحريات.
وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، تضامنها الكامل مع المعلمين المختطفين وأسرهم، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعلمين المختطفين، ووقف جميع حملات الاستهداف بحق الكوادر التعليمية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا.
ودعت الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لحماية المعلمين في اليمن، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة بشأن هذه الجرائم.
وحثت مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان على إدراج هذه الانتهاكات ضمن تقاريرهما الدورية، وممارسة الضغط على مليشيا الحوثي لوقف تسييس التعليم وفرض خطاب الكراهية والطائفية.
وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن استهداف التعليم جريمة مركبة لا يمكن الصمت عنها، وأن استعادة كرامة المعلم وبيئة التعليم السليمة تمثل الخطوة الأولى لبناء يمن السلام والدولة والعدالة.
نبض ابين