العين الثالثة/ متابعة خاصة
رصد تقرير محلي تنامي ظاهرة تعدد الكيانات السياسية الصغيرة في الجنوب، في مشهد وُصف بأنه “انتعاش لسوق التجزئة السياسية”، حيث تتكاثر التشكيلات تحت مسميات متشابهة دون حضور فعلي مؤثر على الأرض.وأشار التقرير إلى ظهور عدة مكونات خلال الفترة الأخيرة، تتوزع بين تسميات “حراك” و“مجالس ثورية” و“مكاتب عليا”، في ظل غياب واضح لقاعدة جماهيرية أو نشاط سياسي ملموس، ما أثار تساؤلات حول أهداف هذه الكيانات ودورها الحقيقي.ووفقًا للطرح، فإن هذه الظاهرة تعكس حالة من “التشظي السياسي”، حيث تتحول بعض المسميات إلى أدوات رمزية تفتقر للمضمون، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ذلك على وحدة الخطاب السياسي الجنوبي.ويرى مراقبون أن تضخم هذه الكيانات قد يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد، خصوصًا إذا ارتبط بجهات داعمة تسعى لإعادة تشكيل التوازنات، بينما يعتبر آخرون أن محدودية تأثيرها قد تجعلها ظاهرة مؤقتة سرعان ما تتلاشى أمام القوى الفاعلة على الأرض.ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع من التحولات السياسية التي يشهدها الجنوب، وسط دعوات لتعزيز العمل المؤسسي وتوحيد الجهود بما يخدم القضايا الأساسية ويحد من مظاهر التشتت.
نبض ابين