كتب منصور البيجر الكازمي
في الجنوب لا نجادل في المسلمات. التجربة انتهت، والدم كشف الوجوه.
من أراد أن يعيد الجنوب إلى حضن مشروع الإخوان والحوثي فليذهب وحده إلى باب اليمن، حيث تُدفن المشاريع الفاشلة وتُرمى الوعود الكاذبة في مزبلة التاريخ.
الوحدة التي جربناها ماتت في 1994
الجنوب دخل الوحدة شريكاً وخرج منها غنيمة.
نهب للأرض، إقصاء للكوادر، حروب عبثية، ثم تسليم عدن وصنعاء لمشروعين لا يختلفان في الجوهر: الإخوان يتاجرون بالدين، والحوثي يتاجر بالمذهب.
من يطلب إعادة إنتاج هذه الوحدة اليوم إما جاهل أو مستفيد.
الجنوب المحر طوى صفحة المشروعين
الجنوبيون حرروا أرضهم بدمائهم من الحوثي والإخوان معاً.
في عدن، أبين، لحج، الضالع، شبوة، حضرموت والمهرة، صارت الأرض بيد قوات جنوبية تمسك الأمن وتمنع عودة الفوضى.
وهذا هو الفرق: هناك من يقاتل ليبني دولة، وهناك من يقاتل ليعود بالبلد إلى مربع الصراع.
المشروع القادم: دولة الجنوب العربي
الجنوب لا يبحث عن فراغ، بل عن دولة.
دولة مستقلة كاملة السيادة والقانون، اسمها دولة الجنوب العربي
دولة تحمي باب المندب، تحترم جيرانها، وتقطع الطريق على أي مشروع طائفي أو حزبي يريد أن يجعل الجنوب ساحة نفوذ.
هذه ليست رغبة نخبة، بل قرار شعب قاله في الميادين عشرات المرات: لا رجعة، لا وصاية، لا شراكة مع من خان.
رسالة واضحة للجميع- لدعاة الوحدة مع الإخوان والحوثي: طريقكم معروف. اذهبوا إلى باب اليمن، هناك مكان مشاريعكم الفاشلة.
للإقليم والمجتمع الدولي: الاستقرار لا يأتي بإعادة تدوير الفاشلين. يأتي بالاعتراف بواقع جنوبي قائم يحمي نفسه ويحمي الملاحة.
للجنوبيين لا خلاف على الهدف. دولة الجنوب العربي قادمة، ومن يعرقلها سيُكشف كما كُشف غيره.
الجنوب دفع الثمن مقدماً، ولا يقبل أن يُعاد بيعه في سوق السياسة.
من أراد العودة إلى حضن الإخوان والحوثي فليذهب وحده.
أما الجنوب المحرر فماضٍ إلى دولته المستقلة، دولة الجنوب العربي، ذات السيادة والقانون.
نبض ابين