في زمنٍ بات فيه المواطن يتطلع إلى النماذج الإدارية القادرة على الجمع بين المسؤولية والتواضع، يبرز بعض المسؤولين بمواقف عملية تترجم معنى الخدمة العامة الحقيقي، وتجسد روح الإدارة القريبة من الناس، لا تلك المنعزلة خلف الأبواب المغلقة والمكاتب الرسمية.
وفي مشهدٍ يعكس الحس الوطني والإنساني الرفيع، حظي سعادة نائب وزير الصناعة والتجارة، الأستاذ سالم سليمان الوالي، بإشادة واسعة من المواطنين المتواجدين صباح يوم الخميس الموافق 7 مايو 2026م، في مبنى وزارة الصناعة والتجارة فرع القلوعة بالعاصمة المؤقتة عدن، وذلك عقب نزوله الميداني المفاجئ إلى مختلف أقسام وأدوار المبنى، في خطوة عكست اهتماماً مباشراً بأحوال المواطنين وسير الإجراءات الإدارية داخل المرفق الحكومي.
وخلال جولته التفقدية، تنقل نائب الوزير بين أدوار المبنى من الدور الأول وحتى الرابع، متابعاً عن كثب مستوى الأداء الإداري، ومتفقداً احتياجات المواطنين، حيث حرص على السلام والتحية على الجميع بوجه بشوش وروح متواضعة، سائلاً المواطنين والموظفين عن مستوى الخدمات المقدمة، وما إذا كانت هناك أية صعوبات أو عراقيل تواجه معاملات المراجعين.
وقد أجمع المواطنون المتواجدون حينها على أن الإجراءات تسير بصورة سلسة ومنظمة، وأن مستوى التعامل من قبل الموظفين يعكس حالة من الانضباط والمتابعة الإدارية المستمرة، الأمر الذي اعتبروه ثمرةً مباشرة لحرص قيادة الوزارة على الرقابة الميدانية وتعزيز ثقافة المسؤولية داخل المرفق الحكومي.
إن ما قام به نائب الوزير لا يمكن النظر إليه بوصفه زيارة عابرة أو إجراءً بروتوكولياً، بل يمثل نموذجاً راقياً للمسؤول الذي يدرك أن الميدان هو المكان الحقيقي لقياس الأداء وتلمس احتياجات الناس. فالمسؤولية، في معناها الأسمى، لا تُدار من خلف المكاتب فحسب، وإنما تُصنع بالقرب من المواطن، ومن خلال الإصغاء لهمومه ومتابعة قضاياه بصورة مباشرة.
وفي ظل ما تحتاجه مؤسسات الدولة اليوم من نماذج قيادية وطنية تمتلك روح النزاهة والانضباط والإحساس بمعاناة المواطنين، فإن هذه المواقف تكتسب أهمية مضاعفة، لما تبعثه من رسائل إيجابية تعزز الثقة بين المواطن والمؤسسة الحكومية، وترسخ مفاهيم الإدارة الحديثة القائمة على الشفافية والمتابعة الميدانية والاحترام المتبادل.
إن الإشادة التي عبر عنها المواطنون تجاه سعادة نائب الوزير تعكس حجم التقدير الشعبي لكل مسؤول يضع خدمة الناس في مقدمة أولوياته، ويتعامل مع موقعه باعتباره مسؤولية وطنية وأخلاقية قبل أن يكون منصباً إدارياً.
وفي ختام هذه الصورة الإيجابية، يبقى الأمل قائماً في أن تتحول مثل هذه النماذج الإدارية المشرّفة إلى ثقافة مؤسسية عامة في مختلف مرافق الدولة، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وخدمة المواطن بكل إخلاص واقتدار.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
بقلم/ محمد فريد ابو زاهر
عقيد بحري
نبض ابين