شهدت المنصات الإعلامية سجالاً سياسياً وتراشقاً في وجهات النظر بين الكاتب والصحفي أحمد الشلفي، والكاتب والسياسي الجنوبي أحمد عمر بن فريد، تمحور حول تداعيات القضية الجنوبية، ومآلات أحداث محافظة حضرموت، ومستقبل الوحدة اليمنية.وتتبعت الأوساط الإعلامية منشوراً للصحفي أحمد الشلفي انتقد فيه بشدة ما وصفه بخطاب الإقصاء والعنصرية والفرز المناطقي، مستنكراً تأييد بعض الأصوات لأعمال العنف والتحريض ضد الجنود والمواطنين المنتمين للمحافظات الشمالية في حضرموت خلال عام 2025، ومعتبراً ذلك السلوك مساوياً للأفكار النازية. وأكد الشلفي أن فرض الانفصال بالقوة والسلاح أو الرؤى الشخصية يعد أمراً مرفوضاً ولا يستند لأسس سياسية، موضحاً أن مصائر الشعوب وتقسيم الدول يخضع لمحددات القانون الدولي والمجتمع الدولي، ومشدداً على أن اليمن يمثل نفسه ككتلة واحدة ولا يمكن لفرد أو كيان التحدث نيابة عن شعب كامل.في المقابل، تابعت المنصات الرقمية رداً سياسياً من أحمد عمر بن فريد خاطب فيه الشلفي بضرورة النزول الميداني وتحري المهنية والاحترافية الصحفية في مختلف محافظات الجنوب للاستقصاء والوقوف على الحقيقة الماثلة على الأرض. وأوضح بن فريد أن المطلب الأساسي يكمن في تمكين شعب الجنوب من تقرير مصيره بكل حرية بعيداً عن الضغوط السياسية أو فرض الوحدة بالقوة، مؤكداً الالتزام باحترام هذا الخيار الشعبي حتى وإن أسفر عن اختيار الوحدة. ونفى بن فريد وجود أي مواقف عدائية مجتمعية تجاه أبناء المحافظات الشمالية معتبراً إياهم إخوة يعيشون في الجنوب بكرامة، ومشيراً إلى أن الخلاف القائم هو خلاف سياسي بحت وليس مناطقياً، مستغرباً في ختام حديثه تركيز بعض النخب السياسية على القضية الجنوبية وتجاهل السيطرة الفعلية لجماعة الحوثي على معظم محافظات الشمال.
نبض ابين