الأحد , أكتوبر 11 2026

عيد الأضحى في زمن الغلاء.. ووطن الأزمات

بقلم: نجيب الداعري

يطلّ عيد الأضحى المبارك هذا العام على ملايين الأسر المثقلة بالتعب والهموم، في وقتٍ باتت فيه الفرحة مؤجلة، والابتسامة مرهونة بقدرة ربّ الأسرة على مجاراة موجة الغلاء التي لا ترحم. مناسبة عظيمة ينتظرها الجميع بقلوبٍ محبة، لكنها تأتي هذه المرة محاطة بأوجاع المعيشة وقسوة الظروف وانعدام القدرة على تلبية أبسط متطلبات العيد.

فالعيد لم يعد كما كان في ذاكرة الناس؛ والأضحية التي كانت رمزًا للفرح والتقرب إلى الله أصبحت حلمًا بعيد المنال لدى كثير من الأسر، وكسوة العيد صارت عبء ثقيل على كاهل الآباء، ليجد الأب نفسه بين رغبة إسعاد أطفاله وبين واقعٍ اقتصادي يزداد قسوة يومًا بعد آخر.

فهناك أسر لا راتب لها، ولا مصدر دخل، ولا حتى من يسأل عن حالها في هذه الأيام المباركة, وهناك أطفال يراقبون فرحة غيرهم بصمت، وأمهات يخفين دموع العجز خلف أبواب منازل أنهكها الفقر,
فكسوة يتيم، أو سلة غذائية، أو مبلغ يسير قد يكون سببًا في رسم ابتسامة على وجه طفل انتظر العيد طويلًا, أو امرأة انهكها التعب.

ختاما,,,
تبقى الرحمة أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان, في زمن اشتدت فيه الأزمات، تفقدوا جيرانكم، مدوا أيديكم للفقراء والأيتام والمساكين، واجعلوا من العيد فرصة لإحياء معاني الرحمة التي غابت وسط زحام الحياة، فربّ معروف صغير يزرع فرحة كبيرة، والله لا يضيع أجر المحسنين..

دمتم في رعاية الله….

عن ahmed

شاهد أيضاً

حين تفشل جبهات الشمال.. تتجه الشرعية لسرقة انتصارات الجنوب

بقلم: عبدالله عيسى بن عاطف* في كل مرة تفشل فيها جبهات الشمال في تحقيق أي …

بين نفير الجنوب وحرب الفنادق.. تتجلى المفارقة! فمن سيقود المعركة؟!

كتب- ذوالنورين_الحربيفي اجتماع استثنائي موسع بالعاصمة عدن، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي التعبئة الشعبية العامة، …

شر البلية ما يضحك.. أبين تنتظر الخدمات وسلطة الوصاية والاحتلال تنشغل بإشهار المجالس

كتب _ أنور سيول قيل إن المثل الشهير «شر البلية ما يضحك» يقال عندما يبلغ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *