في رحاب عيد الأضحى المبارك، تتعانق الدعوات الصادقة مع نبض القلوب، وترتفع الأمنيات إلى السماء بأن يحفظ الله اليمن وأهله، وأن يجعل أيامه القادمة أفراحاً وسكينة وسلاماً.
أبعث بأجمل التهاني وأرق الكلمات وأصدق المشاعر إلى كل أبناء الشعب اليمني العظيم، شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، إلى كل بيتٍ يمني، وإلى كل قلبٍ أنهكته سنوات التعب وانتظر فجراً يليق بهذا الوطن العريق.
نسأل الله في هذه الأيام المباركة أن يعم السلام والوئام أرجاء الوطن كافة، وأن تنتهي الحروب والأزمات والخلافات، وأن تذوب الأحزان أمام إرادة المحبة والتسامح، وأن تُفتح صفحة جديدة عنوانها التآخي والتعاون ولمّ الشمل، بعيداً عن الفرقة والخصام.
كما نجدد في هذه المناسبة المباركة دعوتنا الصادقة إلى البحث عن حلول عادلة وحكيمة تنهي معاناة اليمن أرضاً وإنساناً، في الشمال والجنوب، بعيداً عن لغة الحرب والصراع والانقسام، وبما يضمن لكل أبناء الوطن العيش بكرامة وأمن وأمان وسلام. فاليمن اليوم بحاجة إلى صوت العقل والحكمة، وإلى فتح أبواب الحوار والتفاهم، ووضع مصلحة الشعب فوق كل الاعتبارات، حتى ينعم الجميع بالاستقرار وتعود الطمأنينة إلى كل مدينة وقرية. ولا مشكلة في أن يعيش الشعب اليمني موحداً بروابط الأخوة والمحبة والتاريخ المشترك، حتى وإن كان ذلك في إطار دولتين تضمنان الأمن والاستقرار والعدالة واحترام إرادة الجميع، بعيداً عن الحروب والأزمات والمعاناة.
اللهم اجعل اليمن أرضاً للأمن والاستقرار، وامنح أبناءه الطمأنينة والرزق والخير، وألّف بين القلوب، واجمع الكلمة على ما فيه خير البلاد والعباد، واحفظ هذا الوطن بتاريخِه وإنسانِه وأرضِه من كل سوء.
عيدكم مبارك، وكل عام واليمن يزهر أملاً، وتشرق في سمائه شمس المحبة والسلام، وتعود أفراحه أجمل مما كانت، بإذن الله.
م. عبدالقادر السميطي
دلتا أبين
نبض ابين