عبدالله عيسى بن عاطف
في زمنٍ كثرت فيه الأعذار وقلّ فيه العمل، يأتي الرجال الذين لا يعرفون إلا طريق الإنجاز. وهكذا كانت بداية الدكتور مختار الرباش مع محافظة أبين.
تسلّم الراية وهو يعلم أن الحمل ثقيل. لم تُورّث له محافظةً جاهزة، بل محافظةً أنهكتها سنوات الحرب، وهدّتها الصراعات، ومزّقتها التجاذبات السياسية. أبين التي كانت يوماً سلة غذاء الجنوب، صارت تُذكر بالخراب وبتراكماتٍ خدمية وأمنية عجزت الحكومات المتعاقبة عن حلها.
لكن الرجل لم يقف عند حدود “الوضع صعب”. الإرادة الوطنية حين تصطدم بالصعوبات، لا تنكسر… بل تبحث عن طريقها نحو الإنجاز. ومن هنا بدأ فصلٌ جديد. فصلٌ عنوانه قيادة شابة تؤمن أن خدمة الناس شرف، وأن البناء يبدأ من حيث توقف الآخرون.
النجاح اليوم في أبين لم يعد رهان فرد. هو رهان الجميع. يحتاج إلى تكاتف أبنائها، إلى يدٍ تُصافح المحافظ لا تُصارعه، وإلى دعم استثنائي من الأشقاء يُعيد للمحافظة أنفاسها.
ورغم كل ما ورثته سلطة المحافظة من إرثٍ ثقيل، يبقى التفاؤل حياً. تفاؤلٌ نابع من يقين أن الأخ المحافظ ومعه الرجال الشرفاء قادرون على تجاوز المرحلة.
أبين اليوم تقف على عتبة عهدٍ تاريخي. عهدٌ تُفتح فيه أبواب الرقابة والمحاسبة، وتُغلق فيه صفحات الفساد. عهدُ بناءٍ وتعمير، عهدُ ماءٍ وكهرباء وطريق ومدرسة ومستشفى. عهدٌ تعود فيه الخدمة إلى المواطن، لا المواطن إلى طوابير الخدمة.
هكذا تُكتب حكايات النهوض: لا تبدأ بخطابٍ رنان، بل بقرارٍ صادق. وقرار أبين بدأ الآن… مع الرباش في زمن التحديات. نتمنى من الاشقاء في المملكة العربية السعودية تقديم الدعم الكافي لتحقيق التنمية المستدامة بدون أي دعم لن يستطيع تحقيق أي شيء.
نبض ابين