الأربعاء , أكتوبر 28 2026

حرب صامتة بدون طلقات على عدن … شبابها ومستقبلها

عدن – نائلة هاشم

عدن، هذه المدينة التي كانت دائما رمزا للحضارة والثقافة والعلم، تمر اليوم بمنعطف خطير يهدد مستقبل أجيالها. اكثر من ثلاثون عاما من التجهيل المتعمد للأجيال، وإهمال الصحة، وتدمير الخدمات الأساسية من كهرباء وماء، إلى رفع العملة دون أي اعتبار لقدرة المواطن على الصمود، تركوا أثرا عميقا على مجتمعها.

ومع اندلاع الحرب، انقلب الواقع من الإهمال إلى هجوم ممنهج على شبابها. المخدرات تنتشر بينهم، و الفاحشة تتسرب إلى مجتمعهم، و كأن هناك خطة دقيقة لقتل الدم الغيور الذي لطالما وقف في وجه الامتداد الإيراني الحوثي. عدن، التي كانت منارة للعلم والثقافة، تدمر الآن بكل الطرق الممكنة، بأساليب لا تراعي لا دينا ولا أخلاقا.

الأمر لا يقتصر على الضرر المادي والاجتماعي، بل يتعداه ليصل إلى ما هو أخطر: حرب دون طلقات في محاولة قتل الروح الدينية و القيمية في شباب المدينة وبناتها، عبر الفقر والجوع والحاجة، لتصبح المدينة جاهزة لتنفيذ أي مخططات ومغامرات على أرضها. إنها حرب صامتة، تدار بطرق رخيصة، لكنها قاتلة، تستهدف مستقبل الأمة قبل استهدافها المباشر.

عدن اليوم ليست مجرد مدينة، بل تجربة تاريخية تحذر من تكرار الأخطاء. إنها صرخة على مسمع العالم، وصوت يطالب بفهم حقيقة ما يحدث: هل هناك سر غامض لا يعلمه إلا الله؟ أم أن الأمر مجرد لعبة قذرة لتدمير الحضارة الإنسانية وتدمير القيم في قلب البلاد؟

إن ما يجري ليس مجرد أزمة عابرة، بل بداية مسار قاتل يستهدف أجيالنا القادمة ويمحو قيمنا وهويتنا. وكل لحظة صمت أو تهاون هي وقود لهذا الانهيار، وما لم ننهض لمواجهة هذا الواقع بعزم لا يلين، ستكون الخسارة كارثية، لا تقتصر على اليوم، بل ستمتد كلعنة تخنق المستقبل كله.

عن ahmed

شاهد أيضاً

الطيران يستهدف تعزيزات للمليشيات الحوثية في حصن الشرجي والفاخر بثلاث غارات شمال الضالع

كما ورد قبل قليل ان هناك طيران حربي الطيران يستهدف تعزيزات واليات للمليشيات الحوثية في …

الشماليون يرسلون الصواريخ والمسيرات والخلايا الحوثية إلى الجنوب.. ثم يغضبون من ترحيل مجهولي الهوية!

الضالع – خاص في الوقت الذي تتعرض فيه محافظات الجنوب للقصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة …

رئيس هيئة مصائد خليج عدن يعزّي الوكيل غازي لحمر بوفاة والدته

أعلام الهيئة-عدن بعث رئيس هيئة مصائد خليج عدن،الدكتور عبدالسلام أحمد علي،برقية عزاء ومواساة إلى وكيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *