الأحد , مايو 31 2026

حرب صامتة بدون طلقات على عدن … شبابها ومستقبلها

عدن – نائلة هاشم

عدن، هذه المدينة التي كانت دائما رمزا للحضارة والثقافة والعلم، تمر اليوم بمنعطف خطير يهدد مستقبل أجيالها. اكثر من ثلاثون عاما من التجهيل المتعمد للأجيال، وإهمال الصحة، وتدمير الخدمات الأساسية من كهرباء وماء، إلى رفع العملة دون أي اعتبار لقدرة المواطن على الصمود، تركوا أثرا عميقا على مجتمعها.

ومع اندلاع الحرب، انقلب الواقع من الإهمال إلى هجوم ممنهج على شبابها. المخدرات تنتشر بينهم، و الفاحشة تتسرب إلى مجتمعهم، و كأن هناك خطة دقيقة لقتل الدم الغيور الذي لطالما وقف في وجه الامتداد الإيراني الحوثي. عدن، التي كانت منارة للعلم والثقافة، تدمر الآن بكل الطرق الممكنة، بأساليب لا تراعي لا دينا ولا أخلاقا.

الأمر لا يقتصر على الضرر المادي والاجتماعي، بل يتعداه ليصل إلى ما هو أخطر: حرب دون طلقات في محاولة قتل الروح الدينية و القيمية في شباب المدينة وبناتها، عبر الفقر والجوع والحاجة، لتصبح المدينة جاهزة لتنفيذ أي مخططات ومغامرات على أرضها. إنها حرب صامتة، تدار بطرق رخيصة، لكنها قاتلة، تستهدف مستقبل الأمة قبل استهدافها المباشر.

عدن اليوم ليست مجرد مدينة، بل تجربة تاريخية تحذر من تكرار الأخطاء. إنها صرخة على مسمع العالم، وصوت يطالب بفهم حقيقة ما يحدث: هل هناك سر غامض لا يعلمه إلا الله؟ أم أن الأمر مجرد لعبة قذرة لتدمير الحضارة الإنسانية وتدمير القيم في قلب البلاد؟

إن ما يجري ليس مجرد أزمة عابرة، بل بداية مسار قاتل يستهدف أجيالنا القادمة ويمحو قيمنا وهويتنا. وكل لحظة صمت أو تهاون هي وقود لهذا الانهيار، وما لم ننهض لمواجهة هذا الواقع بعزم لا يلين، ستكون الخسارة كارثية، لا تقتصر على اليوم، بل ستمتد كلعنة تخنق المستقبل كله.

عن ahmed

شاهد أيضاً

مركز الملك سلمان للإغاثة يختتم توزيع لحوم الأضاحي لعام 1447هـ بمدينة عـدن

اختتم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اليوم الجمعة الثالث من ايام عيد الاضحى مشروع …

بتمويل من الهلال الأحمر التركي.. مؤسسة نداء تنفذ مشروع أضاحي العيد في مديرية البريقة

نفذت مؤسسة نداء للتنمية والتطوير مشروع أضاحي العيد للعام 1447هـ – 2026م، بتمويل من الهلال …

تعزية من مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه في وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَئِكَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *