كتب: منصور البيجر الكازمي
تشهد حضرموت جدلاً واسعاً حول إدارة حقولها النفطية والثروات المعدنية وسط مخاوف من سيطرة قوى خارجية على هذه الموارد وتهميش أبناء المحافظة. ويطالب أبناء حضرموت وقبائلها بتمكين أبناء المحافظة من حماية أرضهم وثرواتهم ورفض أي ترتيبات أمنية تستبدل القوات المحلية بقوات أجنبية
كما يرى كثير من أبناء حضرموت أن الثروة النفطية والمناجم يجب أن تعود بالنفع المباشر على أبناء المحافظة وأن تكون الأولوية في التوظيف والحماية لأبناء حضرموت وتتصاعد الدعوات إلى الشفافية في الاتفاقيات المتعلقة بالموارد وضمان حقوق أبناء حضرموت في إدارة ثرواتهم
إن حضرموت ليست مجرد خريطة على الورق أو أرقام في تقارير الشركات حضرموت تاريخ وحضارة ورجال عرفوا معنى العزة والكرامة ومن حق أبنائها اليوم أن يروا ثرواتهم تبني المدارس والمستشفيات والطرقات لا أن تُنهب وتُصدر ويُحرم أهلها من أبسط حقوقهم.
إن معاناة حضرموت اليوم ليست قدراً محتوماً بل هي نتيجة غياب الإرادة الحقيقية في إنصاف المحافظة فكل يوم يمر دون إعطاء الحضارم زمام أمورهم هو يوم جديد من ضياع الفرص وتعمّق الجراح لقد آن الأوان أن تتحول المطالب من بيانات إلى قرارات ومن شعارات إلى واقع يلمسه المواطن في معيشته وخدماته فالمحافظة التي تمد الوطن بالخير، هي أولى الناس بخيرها
نوجه رسالة إلى أبناء حضرموت واضحة لا تحتمل التأويل لن نقبل بوصاية، ولن نقبل بتهميش ولن نسمح بأن تُباع ثرواتنا في الأسواق ويُرمى لنا الفتات قبائل حضرموت وأبناؤها اليوم يقفون صفاً واحداً خلف مطالبهم المشروعة وعينهم على أرضهم وثروتهم فإما حضرموت لأهلها بإرادتهم وقرارهم وإما فليعلم الجميع أن صبر الحضارم له حدود وأن الكرامة لا تُساوم والحق لا يُسقط بالتقادم. حضرموت أمانة في أعناقنا وسنحميها بأقلامنا وأصواتنا حتى ينال أهلها حقهم كاملاً غير منقوص
نبض ابين