الثلاثاء , سبتمبر 8 2026

كيل بمكيالين.. دمٌ يُسكت ودمٌ يُطبل له

بقلم/صالح علي محمد الدويل
5يونيه2026م

حين اتهم وزير الداخلية “ميليشيات الحوثي” باغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن وسام قائد “ولدينا أدلة”، ابتلع الجميع ألسنتهم لا ضجيج ، لا بيانات، لا حلقات من “قناة المهرية” التي تستنفر لتغطية “بالونة في شبوة”، ولا وسم يتصدر الترند ولا مقالات عن دماء الأبرياء الجميع التزم الصمت كان الجريمة وقعت في” بوركينا فاسو “

لكن لو ورد اسم اي جهة جنوبية في البيان لتحولت القنوات – في دقائق – إلى غرف عمليات ، والاستديوهات 24 ساعة ، وخبراء يحللون الجدران تُملأ بالشعارات وحوائط تحلل والتغريدات بالآلاف، والوسوم تُصنع وتُمول. يصبح الأمر “عرس وزغاريد و” طبلي يا عديلة” على القول الشعبي

الدم واحد والجريمة واحدة، لكن الفارق هو اسم المتهم والجهة التي أصدرت تعليمات القتل هنا تتكشف اللعبة: إذا كان القاتل خصماً سياسياً جنوبي فالضجيج واجب ديني وسياسي وأخلاقي وإذا كان خصماً آخر “من الخبره ” فالصمت فضيلة و”عدم الاستعجال” شعار المرحلة

الصمت الانتقائي أخطر من الرصاصة يقول للقاتل: استمر الدم الذي تسفكه لن يزعج أحداً. ويقول للمواطن: دمك له سعر حسب هوية القاتل والجهة التي تصدر التعليمات

عدن لا تحتاج مطبلين للدماء بل عدالة واحدة للجميع. من أراد إنصافها فليبدأ بإنصاف قتيلها، وليكف عن الكيل بمكيالين

عن ahmed

شاهد أيضاً

عوض بن الوزير الافضل في الزمن السيء

بقلم / صالح علي محمد الدويل* *البعض يراه الأفضل ، والبعض يراه “الأفضل في الزمن …

بين مهابة المسؤولية ودفء الميدان.. المهندس حسين عوض العقربي قيادةٌ تُشيّد الأمل

بقلم: حسن شمسانهناك من يمرون على مناصبهم مرور العابرين، وهناك من يصنعون من موقع المسؤولية …

وطنٌ بلا كهرباء.. ومعلمٌ بلا كرامة

بقلم/ نجيب الداعري هناك قضيتان أثقلتا كاهل المواطن،ولا يمكن حلهما مطلقا, بل باتت معالجتهما أشبه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *