الأحد , نوفمبر 1 2026

جبهة النضال الشعبي السوداني: تدمير مساعدات برنامج الأغذية العالمي في جنوب كردفان انتهاك خطير للعمل الإنساني يستوجب التحقيق والمساءلة الدولية

تدين جبهة النضال الشعبي السوداني بأشد العبارات القصف الجوي الذي نفذه جيش الإخوان، واستهدف شاحنتين محملتين بمساعدات غذائية وإنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، خارج مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، في 30 أغسطس 2026، أثناء توجههما إلى مدينة كادوقلي، في وقت تواجه فيه المجتمعات المحلية أوضاعاً إنسانية بالغة الخطورة ومستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي. وتؤكد الجبهة أن استهداف القوافل الإنسانية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للمبادئ والقواعد التي تكفل حماية المساعدات الإنسانية والمدنيين المحتاجين إليها.

وبحسب البيانين الصادرين عن برنامج الأغذية العالمي (WFP) بشأن الحادثة، وبيان وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، فإن الشاحنتين كانتا تحملان بوضوح شعارات وأعلام برنامج الأغذية العالمي، كما جرى الإخطار مسبقاً بتحركات القافلة وفق الإجراءات المتبعة لضمان سلامة مرور المساعدات الإنسانية. وترى الجبهة أن هذه المعطيات تؤكد الطبيعة الإنسانية للقافلة وتنتفي معها أي مبررات لاستهدافها من قبل جيش الإخوان، خصوصاً أن القصف أدى إلى تدمير أكثر من 50 طناً مترياً من المواد الغذائية، بما في ذلك الحبوب والبازلاء الصفراء المجروشة والزيت النباتي والملح، وهي مساعدات كان من شأنها توفير دعم غذائي منقذ للحياة لنحو 5,800 شخص لمدة شهر.

وتحذر جبهة النضال الشعبي السوداني من أن استهداف المساعدات الإنسانية والقوافل الإغاثية يفاقم الكارثة الإنسانية في جنوب كردفان، ويحرم آلاف المدنيين من الغذاء والاحتياجات الأساسية، كما يهدد سلامة العاملين في المجال الإنساني ويقوض جهود المنظمات الدولية في إيصال المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجاً. وتطالب الجبهة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والجهات المختصة بإجراء تحقيق مستقل وعاجل في ملابسات القصف، وتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم، وضمان عدم إفلات مرتكبي الاعتداءات على العمل الإنساني من المساءلة.

وتؤكد الجبهة أن استخدام الطيران لاستهداف القوافل الإنسانية والمدنيين لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وأن تجويع السكان وحرمانهم من المساعدات لا يمكن أن يكون وسيلة لتحقيق أي أهداف سياسية أو عسكرية. كما تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية الممرات والقوافل الإنسانية، وضمان وصول الغذاء والدواء والمساعدات إلى مستحقيها دون عوائق، والعمل الجاد من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين، وصولاً إلى سلام شامل وعادل ومستدام يضع حياة السودانيين وأمنهم وحقوقهم فوق الحسابات العسكرية والسياسية.

الأستاذ / محمد موسى وداعةالله
رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني
الخميس / 3 / سبتمبر / 2026

عن ahmed

شاهد أيضاً

مليونيات مناطق سيطرة حكومة السلام.. استفتاء شعبي يُربك رهانات الإخوان على الشارع السوداني

بقلم: الأستاذ أحمد محمد حامد العبيد لم تكن المليونيات الجماهيرية التي خرجت في نيالا والمجلد …

جبهة النضال الشعبي السوداني: مقتل أكثر من 200 مواطن في هجوم شمال الوادي مجزرة دموية تستوجب التحقيق والمساءلة

جبهة النضال الشعبي السوداني بيان إدانة بشأن المجزرة الدموية التي استهدفت معدّنين سودانيين بمنطقة شمال …

رئيس «قمم» بغرب كردفان لـ«نبض أبين»: زيارة التعايشي محطة مهمة للوقوف على الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية

أكد الأستاذ أحمد موسى دربكة، رئيس القوى المدنية المتحدة «قمم» بولاية غرب كردفان، أن زيارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *