أكد الأستاذ أحمد موسى دربكة، رئيس القوى المدنية المتحدة «قمم» بولاية غرب كردفان، أن زيارة رئيس وزراء حكومة السلام الانتقالية، الأستاذ محمد حسن التعايشي، إلى الولاية تمثل محطة مهمة للوقوف على الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية، والوقوف على احتياجات المواطنين وتطلعاتهم نحو السلام والاستقرار والتنمية. وأوضح دربكة، في تصريح خاص لصحيفة «نبض أبين»، أن أهمية الزيارة تكمن في قدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين، من خلال الانتقال من تشخيص الأزمات إلى وضع حلول عملية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية.
وأشار دربكة إلى أن ولاية غرب كردفان تواجه تحديات متزايدة جراء تداعيات الحرب والنزوح وتراجع الخدمات الأساسية والضغوط الاقتصادية، الأمر الذي يتطلب تحركاً حكومياً عاجلاً لمعالجة قضايا معاش المواطنين وتوفير المياه والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب دعم الإنتاج الزراعي والحيواني وتنشيط الأسواق وتحسين الطرق والبنية التحتية. وشدد على ضرورة أن تفضي الزيارة إلى تدابير واضحة لتحسين الأوضاع المعيشية، وتوفير فرص العمل للشباب والخريجين، وتوجيه موارد الولاية نحو مشروعات التنمية والخدمات، مع ضمان العدالة والشفافية في توزيع الموارد والإيرادات بين محليات غرب كردفان.
وأكد دربكة أهمية إعطاء ملف الأمن وحماية المدنيين وممتلكاتهم أولوية قصوى، وتعزيز الأمن المجتمعي ودعم المصالحات المحلية ومعالجة النزاعات المرتبطة بالأرض والموارد ومسارات الرعي، بما يسهم في ترسيخ التعايش السلمي والاستقرار. كما دعا حكومة السلام الانتقالية إلى تعزيز مؤسسات الحكم المدني، وإشراك القوى المدنية والإدارات الأهلية والمكونات الاجتماعية والمرأة والشباب في تحديد أولويات المرحلة وصياغة السياسات المتعلقة بمستقبل الولاية، بعيداً عن الإقصاء والانفراد بالقرار، مشيراً إلى أن المشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لبناء سلام مستدام ومعالجة جذور النزاعات.
وجدد دربكة استعداد «قمم» للتعاون مع جميع المبادرات الجادة الرامية إلى تحقيق السلام وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية وتعزيز التنمية والاستقرار، داعياً حكومة السلام الانتقالية إلى وضع خطة إسعافية واضحة لولاية غرب كردفان، تتضمن المشروعات ذات الأولوية ومصادر تمويلها والجهات المسؤولة عن تنفيذها وجداول زمنية محددة، مع اعتماد آليات للمتابعة والتقييم والمساءلة. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن نجاح زيارة رئيس الوزراء لا يُقاس بمظاهر الاستقبال، وإنما بما تحققه من نتائج ملموسة على أرض الواقع، تلبي تطلعات المواطنين وتعزز ثقتهم في مؤسسات الحكم، وتؤسس لمستقبل قائم على العدالة والمساواة والتنمية المتوازنة والسلام المستدام.
نبض ابين