كتب: أكرم العلوي
في زمن اختلطت فيه الموازين، وكثر فيه أدعياء القيادة، يبقى الرجال النزيهون هم العملة النادرة التي تفرض احترامها على الجميع. وعندما نذكر القيادات النزيهة، لا يختلف اثنان أن القائد سالم صالح السعيدي ، هو الأول، بلا منازع، لم تأت مكانة سالم السعيدي من فراغ، ولم يصنعها الإعلام، بل صنعتها مواقفه على الأرض، ونزاهته التي يشهد بها العدو قبل الصديق. قائد عرفناه في ميادين الشرف، قاتل بصدق، وثبت حين تراجع الكثيرون، ولم يجعل من تضحياته سلما للثراء أو النفوذ، الاحترام لا يفرض بالقوة، بل يكسب بالأخلاق. وهذا ما فعله سالم السعيدي، في وقت فتح فيه البعض نقاط جباية، وتاجر البعض بقوت الناس ومقدرات الجبهات، بقي هذا القائد نظيف اليد، لم يمد يده على مال عام، ولم يستغل منصبه لمنفعة شخصية. يقول لكل من حوله جملته المشهورة التي أصبحت مبدأ: نحن خرجنا لنحمي الناس لا لنتسلط عليهم ، ولهذا أحبه المواطن البسيط قبل الجندي، لا تجده في الفنادق ولا في مجالس القات، بل تجده في المترس، مع جنوده، بين أبناء قبيلته. قريب من الناس، بابه مفتوح، يسمع للصغير قبل الكبير، ويحل قضايا الناس بتواضع وحكمة. بساطته هي سر قوته، في مهامه الأمنية ، أثبت أنه الرجل الذي لا يجامل ولا يحابي، قريب أو بعيد، القانون فوق الجميع عنده، هذا الحزم مع النزاهة هو ما جعل حتى خصومه يحترمونه ويقدرونه، إن القيادة عند سالم صالح السعيدي ليست رتبة تعلق، بل هي أمانة ومسؤولية. لم يبحث عن شهرة زائفة، فجاءته الشهرة، ولم يبحث عن احترام مصطنع، ففرض احترامه بأخلاقه، اليوم ونحن نرى أزمة القيادة الصادقة، نؤكد أن لحج والجنوب كله بخير ما دام فيها أمثال سالم صالح السعيدي. قائد يجمع عليه الناس، لأنه لم يظلم ولم يفسد ولم يخن.
فتحية إكبار من القلب لهذا القائد النزيه، تحية إكبار لمن كسب احترام الناس بصدقه ونزاهته، تحية لقائد سيبقى اسمه علامة فارقة بين القيادة النزيهة والقيادة الزائفة، سالم صالح السعيدي.. القائد النزيه الذي يحظى باحترام الجميع.. اسم من ذهب في زمن الشرفاء.
*أبو الإسكندر العلوي*
*السبت، 31 أكتوبر 2026م*
نبض ابين