كتب الناشط العدني المعروف محمد ايهاب رئيس المجلس العزابي لشباب عدن عن الخطر اللي يهدد العاصمة مش بس عسكري، بل كمان في التغلغل الوظيفي داخل المنظمات الدولية.
خلال الأشهر الماضية، تم تسريح عدد من أبناء عدن العاملين في المنظمات الدولية، وفي المقابل تم إنزال موظفين من صنعاء ومناطق الشمال لشغل وظائف في عدن، حتى في مواقع حساسة مثل Security Officer المسؤول عن متابعة الوضع الأمني ورفع التقارير عنه.
وهنا السؤال: كيف يتم تعيين مسؤول أمني في عدن وهو ما يعرف طرقاتها ولا طبيعة مناطقها بالشكل الكافي؟ وكيف يتم إقصاء أبناء المحافظة من وظائفهم، وهم الأدرى بمدينتهم والأكثر معرفة بتفاصيلها؟
والأخطر من هذا كله، أن بعض المنظمات العاملة في صنعاء تعمل تحت ضغوط ورقابة الحوثيين، وقد فُرضت قيود وتدخلات على عمل عدد منها. وهذا يطرح تساؤلات جدية حول آليات التوظيف ونقل الموظفين إلى عدن، خصوصًا في الوظائف اللي تتيح الاطلاع على المعلومات الأمنية والتواصل مع الجهات الرسمية.
من المسؤول عن تسريح أبناء عدن وإحلال موظفين من خارجها؟ ومن يراجع إجراءات التوظيف في المناصب الحساسة؟ وما الضمانات التي تمنع تسريب المعلومات الأمنية واستغلالها؟
نحن هنا لا نتهم كل موظف قادم من الشمال، ولا نحكم على أحد بسبب منطقته، لكننا نتحدث عن أمن عدن وحق أبنائها في العمل، وعن ضرورة التدقيق في خلفيات شاغلي الوظائف الحساسة، وضمان استقلالية المنظمات الدولية عن أي نفوذ أو إملاءات سياسية.
عدن مش ساحة مفتوحة لتجارب التوظيف، وأمنها مش ملفًا يُترك دون رقابة ومساءلة. المطلوب شفافية في التوظيف، ومحاسبة المسؤولين عن الإقصاء، وضمان أن تكون حماية عدن أولوية لا مجال فيها للمجاملة أو التغاضي.
نبض ابين