قال الدكتور حذيفة أبو نوبة، رئيس المجلس الاستشاري السابق لقائد قوات الدعم السريع، إن صدور المرسوم رقم (19) لسنة 2026م، القاضي بإلغاء وثيقة الإدارات المدنية لسنة 2024م وحل الإدارات المدنية والمجالس التأسيسية، يمثل طيّاً لمرحلة مفصلية في تاريخ السودان الحديث، والانتقال إلى مرحلة جديدة من إدارة شؤون الدولة وبناء مؤسسات حكم أكثر رسوخاً.
وأوضح أبو نوبة، في مقال، أن تجربة الإدارات المدنية أثبتت قدرة الشعوب السودانية على إدارة شؤونها بعيداً عن هيمنة الدولة القديمة ونخبها، مشيراً إلى أن الوثيقة التي صُممت وأُشرف على إنتاجها المجلس الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع خلال فترة رئاسته له، أرست أساساً مهماً لتجربة حكم جديدة استجابت لظروف المرحلة ومتطلباتها.
وتقدم أبو نوبة بالشكر والتقدير للذين استجابوا لنداء قائد قوات الدعم السريع، وأسهموا بالدماء والجهد والفكر في تأسيس تجربة الإدارات المدنية، مشيداً بمن تولوا المسؤوليات الوطنية والإنسانية في ظروف وصفها بالصعبة، وتمكنوا من مواجهة التحديات والعراقيل والمحافظة على استمرار مؤسسات الإدارة في مناطقهم.
كما وجه الشكر إلى رئيس المجلس الرئاسي والقائد العام لقوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو، على دعمه للتجربة، وحرصه على الانتقال إلى المرحلة الجديدة، معتبراً أن المرسوم رقم (19) يأتي استكمالاً للتحولات التي بدأت بتوقيع ميثاق السودان التأسيسي ودستور جمهورية السودان لسنة 2025م، وصولاً إلى تشكيل هياكل حكومة السلام.
وأكد أبو نوبة أن المرحلة المقبلة تتطلب المضي نحو بناء مؤسسات حكم راسخة وقادرة على الاستجابة لقضايا واحتياجات الشعوب السودانية، مشدداً على أن حرب 15 أبريل 2023م، التي وصفها بأنها حرب شنها جيش الحركة الإسلامية، كشفت، بحسب تعبيره، فقدان الدولة القديمة لمشروعية استمرارها، وضرورة أن تتولى الشعوب السودانية إدارة شؤونها ومخاطبة قضاياها بعيداً عن الوصاية.
نبض ابين