المهرة/ خاص
وجه المستشار السابق لمحافظ محافظة المهرة، أحمد عبدالله بلحاف، اتهامات لقيادات في السلطة المحلية بالمحافظة بالتورط في تسهيل ما وصفه بـ”المخططات الإيرانية” في المنطقة، عبر ما اعتبره واجهات اقتصادية ومصرفية مرتبطة بسلطنة عُمان.
وقال بلحاف، في مقال نشره بتاريخ 8 يونيو 2026م، إن الزيارات المتكررة التي أجراها وفد رفيع المستوى من إدارة “بنك صحار” العُماني إلى محافظة المهرة خلال الأعوام 2022 و2023 و2024، حظيت بتسهيلات وتنسيق واسع من قبل قيادة السلطة المحلية، وسط ترويج رسمي آنذاك بأنها تأتي في إطار انفتاح اقتصادي واستثماري يخدم المحافظة.
وأضاف أن تلك الزيارات لم تسفر، بحسب قوله، عن أي مشاريع اقتصادية أو استثمارية ملموسة على أرض الواقع، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الأهداف الحقيقية من وراء تلك التحركات.
وأشار بلحاف إلى أن مصادر وصفها بـ”الخاصة” أكدت له وجود ارتباط بين القرار المحلي في المهرة وما أسماه “المال السياسي”، مدعياً أن بعض القيادات المحلية خضعت لتأثير أجندات خارجية، تم تمريرها عبر شخصيات نافذة ورجال أعمال، وبإشراف جهات مرتبطة بالمكتب السلطاني العُماني.
وفي سياق متصل، ربط بلحاف بين هذه المزاعم وبين التطورات المتعلقة بملف صادرات الغاز الإيراني، معتبراً أن ما وصفها بـ”الواجهات المصرفية” قد تكون قد استُخدمت كقنوات لتمرير الأموال المرتبطة بمشاريع إيرانية في المنطقة، وهي ادعاءات لم تصدر بشأنها أي تأكيدات رسمية من الجهات المعنية.
كما اتهم المستشار السابق بعض قيادات السلطة المحلية في المهرة بغض الطرف عن أنشطة تهريب ودعم لوجستي مرتبط بجماعة الحوثي، عبر منافذ وسواحل المحافظة، مؤكداً أن هذه الاتهامات تستوجب تحقيقاً دولياً شفافاً.
ودعا بلحاف وزارة الخزانة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) إلى فتح تحقيقات موسعة بشأن ما وصفه بـ”التحركات المالية المشبوهة”، ومراجعة نشاط الواجهات المصرفية والجهات المتهمة بتسهيل تدفق الأموال التي قال إنها تخدم الأجندة الإيرانية في المنطقة.
واختتم بلحاف تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة التهديدات الأمنية، وفق تعبيره، لا تقتصر على مكافحة تهريب الأسلحة، بل تشمل أيضاً تعقب الشبكات المالية التي تُستخدم لتمويل الأنشطة غير المشروعة، مطالباً بمحاسبة كل من يثبت تورطه في دعم أو تسهيل تلك الأنشطة.
نبض ابين