الأربعاء , سبتمبر 23 2026

الاصيل يبقى اصيل حفظ الله الشخصية البارزة المستشار عبدالرحيم العولقي

كتب : أكرم العلوي

في زمنٍ كثرت فيه الوجوه وتغيرت فيه المواقف، يظل هناك رجالٌ لا تبدلهم الأيام ولا تهزهم العواصف. رجالٌ إذا ذكرتهم قلت، هذا هو المعدن الأصيل الذي لا يصدأ. ومن هؤلاء تبرز شخصية وطنية واجتماعية وقانونية طبعت بصمتها في وجدان الناس، وهي شخصية المستشار عبدالرحيم العولقي، ينحدر المستشار عبدالرحيم من بيتٍ عُرف بالكرم والمروءة ونصرة الحق. وفي القبيلة كما في المجتمع، الأصل ليس مجرد نسب، بل هو سلوك يومي. ومنذ صغره عُرف عنه التزام الصدق، واحترام الكبير، والعطف على الصغير، وإغاثة الملهوف. هذه التربية هي التي صنعت منه رجلاً جمع بين هيبة القانون ولين القلب، برز اسمه في الوسط القانوني لأنه لم يتعامل مع القانون كنصوص جامدة، بل كأداة لإحقاق الحق ولمّ الشمل، كان بيته ومجلسه مفتوحاً لكل صاحب مظلمة، لا يفرق بين قريب وغريب ولا بين صاحب جاه وصاحب حاجة. وكثير من القضايا التي كادت أن تتحول إلى ثارات طويلة انتهت بكلمة حق منه ومبادرة صلح. ورغم مكانته الاجتماعية لم يستخدمها يوماً للضغط أو المجاملة على حساب الحق، وكان دائماً يقول: “العدل أساس الملك، ومن أوجعته كلمة الحق اليوم ستريحه غداً”. كما لم يبخل بعلمه، فحرص على توعية الشباب بحقوقهم وواجباتهم، وعلى أن القوة الحقيقية في احترام النظام لا في تجاوزه، وعندما نقول “الاصيل يبقى اصيل” فنحن نعني بها خلاصة تجربة الناس معه. فهو ثابت على المبدأ، وفي كل الظروف التي مرت بها البلاد ظل صوته معتدلاً جامعاً، لا يركب الموجة ولا يبيع موقفه. إذا وعد وفى، وإذا تكلم صدق. وهو أيضاً متواضع رغم اللقب والمكانة، تجده في المجلس كأبسط الناس يصغي أكثر مما يتكلم ويخدم قبل أن يُطلب منه. ثم هو منتمٍ لأرضه وناسه، لم ينفصل يوماً عن هموم أبناء منطقته والوطن، يحمل قضاياهم ويسعى لحلها بالحكمة ويقدم المصلحة العامة على الخاصة، لم يكن المستشار عبدالرحيم رجل قانون فقط، بل كان رجل مجتمع من الطراز الأول. في الأفراح كان أول الحاضرين مهنئاً، وفي الأتراح أول الواقفين مواسياً، وفي الفتن كان صوت العقل الذي يطفئ النار قبل أن تشتعل الناس في دائرته لا يرونه مسؤولاً بعيداً، بل أخاً كبيراً وأباً يسمع ويحل، ولهذا اكتسب رصيداً من المحبة لا يشترى، حفظ الله المستشار عبدالرحيم العولقي وأطال في عمره على طاعته، وحفظه لأهله ولأبناء قبيلته وللوطن. فأمثاله قليلون في هذا الزمن، وهم الذين يذكروننا أن المناصب تزول والمال يفنى ولكن يبقى الأثر الطيب والسيرة الحسنة. نحن اليوم أحوج ما نكون إلى نماذج مثلَه، شخصيات تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تهدم، وتقول الحق ولو على نفسها.

التاريخ لا يكتبه إلا الرجال الأصيلون، والمستشار عبدالرحيم العولقي كتب سطوره بأفعاله لا بأقواله. فجزاه الله عنا خير الجزاء، وأدام عزه، وأبقاه ذخراً للحق وأهله.
حفظك الله يا أبا الكرم، يا وجه الخير، يا من صدق فيه القول: الاصيل يبقى اصيل.

أبو الاسكندر العلوي
الاحد،2 اغسطس 2026م

عن ahmed

شاهد أيضاً

محافظ أبين يلتقي لجنة تنمية إيرادات المحافظة ويشدد على تحصيل كافة الإيرادات وفقًا للنظام والقانون

أبين / مكتب الإعلام – أبينالتقى اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، محافظ محافظة …

*رشاد العليمي يمارس العنصرية والافعال الانفصالية من أعلى هرم في السلطة*

د■ محمد المسقعي رشاد العليمي يمنح جرحى واُسر شهداء المقاومة في تعز مبالغ مالية. طبعاً …

وزير الخدمة المدنية والتأمينات يترأس اجتماعاً لمجلس الوزارة ويناقش حزمة من الإنجازات والخطط التطويرية.

العاصمة عدن/ إعلام الوزارة ترأس وزير الخدمة المدنية والتأمينات، سالم ثابت العولقي، اجتماعاً لمجلس وزارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *