الأربعاء , أغسطس 26 2026

ارتفاع الضرائب والرسوم يضغط على التجار والمواطنين ويعمّق الفقر في مناطق سيطرة الحوثيينشارك

        عين عدن – خاص:
تتوسع الضرائب والجبايات في مناطق سيطرة الجماعة بوتيرة غير مسبوقة، حتى تحولت إلى منظومة مالية ضخمة تستهدف كل القطاعات تقريباً دون استثناء. ولم يعد هذا التوسع يجري ضمن إطار قانوني أو تحت رقابة مؤسسية، بل أصبح جزءاً من سياسة مالية موازية تُدار بشكل مركزي لخدمة مصالح خاصة، بعيداً عن الأهداف الطبيعية للضرائب المتمثلة في تمويل الخدمات العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية. ومع مرور الوقت، بات المواطنون يشعرون بأنهم محاصرون بمنظومة جباية لا تتوقف عن ابتكار وسائل جديدة لتحصيل الأموال، فيما تتقلص الخدمات، وتتدهور الظروف المعيشية، ويتعاظم الغلاء دون أي رؤية اقتصادية واضحة.

ومن أبرز مظاهر هذا التمدد غير القانوني للجباية فرضُ رسوم وضرائب جديدة على قطاعات حيوية، بما في ذلك القطاع الصحي، حيث تُفرض نسب مختلفة على العمليات الطبية في المرافق الخاصة، بينما تُعفى منشآت تابعة لجهات نافذة، الأمر الذي خلق بيئة غير عادلة تزيد من تدهور النظام الصحي. وينسحب الوضع ذاته على قطاع الاتصالات الذي شهد ارتفاعات متكررة في الرسوم المفروضة على الخدمات المختلفة، بما في ذلك الهاتف النقال والدولي والمحلي، إضافة إلى الزيادات الكبيرة على ضرائب السلع الاستهلاكية مثل التبغ.

وتتسع الجبايات لتشمل قطاعات أخرى، فمع القرار بزيادة الرسوم الجمركية على السلع الواردة عبر الموانئ، تضاعفت تكاليف المواد الأساسية، وارتفعت الأسعار بشكل مباشر، ما أضاف أعباء جديدة على المواطنين. حتى الزراعة —القطاع الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين— لم يسلم، حيث فُرضت رسوم إضافية على بعض المحاصيل دون تقديم أي خدمات أو تسهيلات للمزارعين، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة أعباء مفروضة لا يمتلكون القدرة على تحملها.

عن ahmed

شاهد أيضاً

إستهداف الأمن الوطني في أبين من قيادة الشرعية لن يبني دولة

كتب عدد من شرائح المجتمع المدني بمحافظة أبين تنديد تضامني مع قوات الامن الوطني ودورها …

إنجاز المرحلة الأولى من مشروع تأهيل حديقة الإنشاءات بدعم من منظمة «أدرا» في عدن

استُكملت اليوم الأعمال الميدانية للمرحلة الأولى من مشروع تأهيل حديقة الإنشاءات في العاصمة عدن، بدعم …

“المناطق المحررة بين انهيار الخدمات ورفاهية الغرف الفندقية “

كتب : مروان احمد قاسم نحن في المناطق المحررة اليوم ندفع ثمناً مضاعفاً للحرب. ثمناً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *