الثلاثاء , يونيو 2 2026

استهتار أفراد درع الوطن…والرصاص الراجع الذي يرعب المواطنين

ابووضاحالبوكري

ما يحدث في بعض المناطق من قيام بعض المنتسبين لقوات “درع الوطن” بإطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي خلال الإجازات دون أي مناسبات او احتفالات، سوى الشطحات والغرور، وهذا لم يعد سلوكاً فردياً عابراً، بل أصبح ظاهرة خطيرة ومرفوضة بكل المقاييس، تمثل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين وتكشف خللاً واضحاً في الانضباط العسكري والرقابة.

إن تحويل السلاح والذخيرة إلى وسيلة استعراض في القرى والأحياء السكنية هو عبث لا يمكن السكوت عنه، وإهانة لمفهوم الجندية ذاته قبل أن يكون اعتداءً على أمن المجتمع. فالأمن لا يُبنى على فوضى الرصاص، ولا تُصان الهيبة العسكرية بإرهاب الأطفال والنساء في بيوتهم.

لقد وصل الأمر إلى حدٍّ مقلق، حيث بات المواطنون يعيشون حالة من الخوف الحقيقي نتيجة الرصاص الطائش والراجع، الذي لا يفرق بين جدار أو إنسان. بل إن بعض الحالات سجلت إصابات داخل المنازل، وهو تطور خطير يكشف حجم الاستهتار الذي يمارسه بعض الأفراد دون أي وازع من مسؤولية أو ضمير.

والأشد استفزازاً أن بعضهم يبرر هذا العبث بقولهم إن الذخيرة “مصروفة من المعسكر وليست من جيوبهم”، وكأن المال العام وسيلة لإطلاق الفوضى، وكأن حياة الناس أقل قيمة من نزوات فردية جاهلة ومتهورة. هذا منطق مرفوض وسقوط أخلاقي قبل أن يكون مخالفة عسكرية.

أين القيادة من كل هذا؟

أين الانضباط العسكري؟

أين الرقابة على صرف الذخائر واستخدامها؟

وأين المحاسبة الرادعة التي يفترض أن تكون واضحة وصارمة لكل من يتجاوز حدوده؟

إن استمرار هذا الصمت يعني عملياً التواطؤ مع الخطر، ويعني ترك المواطنين وحدهم في مواجهة رصاص لا يعرف التمييز. فالمسؤولية هنا ليست فردية فقط، بل مسؤولية قيادة كاملة تُسأل عن ضبط أفرادها قبل أن تُسأل عن نتائج فوضاهم.

إن كرامة المؤسسة العسكرية وسمعتها لا تُصان إلا بالانضباط الصارم، لا بالتهاون، ولا بالتغاضي عن ممارسات تهدد حياة الأبرياء.

ومن يعبث بالسلاح خارج إطار الواجب يجب أن يُحاسب فوراً وبلا أي تردد، لأن الأمن لا يحتمل المجاملة.

لقد حان الوقت لوضع حد حاسم لهذه التصرفات، فصوت الرصاص العشوائي ليس دليلاً على القوة، بل إعلان واضح عن الفوضى، وإذا لم يتم إيقاف هذا العبث الآن، فستكون العواقب أكبر وأخطر مما يمكن احتواؤه لاحقاً.

ويجب على قادات الواحدات ان تتحرك فوراً وبحزم،دون تهاون أو مجاملة، لأن استمرار هذه الظاهرة يعني أن الكارثة قادمة لأ محالة، والثمن سيكون ارواحاً بريئة لا ذنب لها.

كفى استهتاراً….كفى فوضى تحت أي مسمى.

عن ahmed

شاهد أيضاً

القائد محمود الكلدي يبعث تعازيه لأسرة الرئيس عبدربه منصور هادي ويستذكر مواقفه الوطنية

بعث القائد محمود الكلدي برقية عزاء ومواساة إلى أسرة فقيد الوطن الرئيس عبدربه منصور هادي، …

مخاوف دولية من تصعيد إيراني جديد عبر الحوثيين في البحر الأحمر

حذر تقرير لشبكة CNN الأمريكية من أن طهران قد تتجه إلى توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية …

الأرصاد تحذر من موجة حر شديدة وأمطار رعدية متوقعة في عدد من المحافظات اليمنية

توقّع مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، اليوم الإثنين، استمرار الأجواء الحارة إلى شديدة الحرارة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *