محمد العشلة
تواجه العمالة اليمنية في المملكة العربية السعودية أزمة قانونية ومعيشية معقدة، عقب صدور إجراءات تنظيمية تقضي بإسقاط اسم المقيم من النظام الآلي نهائياً في حال عدم تجديد الإقامة خلال شهر واحد. ورغم أن القرار يطبق على كافة الجنسيات، إلا أن تداعياته تبدو كارثية على المغتربين اليمنيين بسبب الأوضاع الحرجة التي تشهدها بلادهم.
وتكمن المعضلة الأساسية في التكلفة المالية الباهظة للتجديد، والتي تتجاوز 12 ألف ريال سعودي سنوياً، وهو مبلغ يعجز عن توفيره عشرات — وربما مئات — الآلاف من العمال اليمنيين نتيجة تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يجعل الالتزام بمهلة الشهر المحددة أمراً شبه مستحيل للكثير منهم.
تأتي هذه الضغوط في وقت يعاني فيه اليمن من انهيار اقتصادي كامل، حيث تمثل السعودية الملاذ الأخير لغالبية الأسر اليمنية التي تعتمد كلياً على تحويلات المغتربين، وسط تحذيرات من أن التطبيق الصارم للقرار قد يؤدي إلى ترحيل جماعي يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية في الداخل اليمني.
نبض ابين