الأحد , سبتمبر 27 2026

أزمات تتوالد.. وحقوق تضيع وسط الفوضى

بقلم: نجيب الداعري

في هذا البلد، لا يكاد المواطن يخرج من أزمة حتى يجد نفسه في قلب أزمة أخرى، وكأن عليه أن يعيش عمره كله وهو يطارد الأزمات، بدلاً من أن تطارد الحكومة حلولها.

بالأمس كان المواطن يطالب برفع راتبه، وتحسين أجره، وخفض الأسعار، وتأمين أبسط مقومات الحياة، ثم جاءت الكهرباء لتسرق منه راحته، فتحولت المطالبة بالحقوق إلى صرخة من أجل تيار كهربائي مستقر ، وما إن ضاقت به أزمة الكهرباء، حتى وجد راتبه غائباً، فتحول همه من الكهرباء إلى لقمة العيش، ومن تحسين دخله إلى البحث عن راتبه الذي ينتظره في نهاية كل شهر.

ثم جاءت أزمة الغاز والوقود، فأصبح المواطن يقف في طوابير جديدة، حاملاً همّ أسطوانة الغاز أو جالون الوقود، ناسياً ما كان يطالب به بالأمس ، وهكذا، كلما رفع المواطن رأسه، جاءت أزمة جديدة لتدفعه إلى معركة أخرى، تجعله منشغلاً بإطفاء الحرائق اليومية، بدلاً من السؤال عن جذور المشكلة، ومن يقف وراء استمرارها.

ومع اتساع الأزمات المفتعلة من حكومة الفنادق وحكامها الفاسدين ومن يقف وراءهم ، تأتي أخبار الجبهات والمواجهات، والقتلى والجرحى والأسرى، والسيطرة والتراجع، إلى صدارة المشهد، فينشغل الشارع بما يحدث على خطوط النار، بينما تتراجع ملفاته المعيشية إلى الهامش.

والمؤلم ايضا ، أن يجد المواطن نفسه أمام أبواق إعلامٍية تحولت مهمتها إلى وضع مساحيق التجميل على وجه الفشل، وقدمت المسؤول في صورة بطل، بدلاً من قول الحقيقة ووضع المواطن أمام واقع ما يجري كما هو.

ختاماً،،
متى ينتهي هذا الدوران في دائرة الأزمات؟ ومتى تصبح حقوق الناس وخدماتهم وحياتهم اليومية أولوية، لا تؤجلها أزمة جديدة ولا تطغى عليها قضية أخرى؟

دمتم في رعاية الله….

عن ahmed

شاهد أيضاً

جهود أمنية حثيثة تثمر عن ضبط سجين هارب في زنجبار*

في استجابة أمنية سريعة أسهمت الجهود الحثيثة للعقيد محمود العولقي قائد العمليات المشتركة في سرعة …

مؤسسة المسيلة تحذر من محاولات الإساءة للصناعة النفطية وتؤكد متانة شراكتها مع شركة بترومسيلة الوطنية

حضرموت – رشاد عبدالله حذّرت مؤسسة المسيلة للتجارة العامة والخدمات النفطية من محاولات قالت إنها …

انتقالي المعلا يعقد لقاءً موسعًا للقيادة المحلية لمناقشة مستجدات الأوضاع وتطوير العمل التنظيمي

عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في مديرية المعلا بالعاصمة عدن، لقاءً موسعًا للقيادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *