عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، صباح اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ نصر صالح هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، نائب رئيس الجمعية الوطنية، لمناقشة جملة من المستجدات السياسية والميدانية والأمنية، وانعكاساتها على الجنوب. واستهل الاجتماع بقراءة سورة الفاتحة ترحمًا على أرواح الشهداء الذين قضوا في ميادين الدفاع عن الأرض والعرض، أعقبها استعراض محضر الاجتماع السابق ومناقشة ما تضمنه من ملاحظات ومخرجات، والمصادقة عليه
وناقشت الهيئة جملة من التطورات السياسية والعسكرية والأمنية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات الميدانية في مختلف الجبهات، وما تشهده من مواجهات مع مليشيات الحوثي والجماعات الإرهابية، مؤكدة أهمية رفع مستوى الجاهزية واليقظة العسكرية والأمنية، وتعزيز التنسيق لمواجهة التهديدات المتصاعدة. وأشادت الهيئة بالإسناد الشعبي والمجتمعي الذي تشهده عدد من مناطق ومحافظات الجنوب، من خلال حملات التبرع والقوافل الغذائية واللوجستية التي تسهم فيها الجهات المحلية والمجتمعية والهيئات التنفيذية والقبائل، دعمًا للمقاتلين ورفدًا لجبهات الدفاع بالاحتياجات الأساسية والمستلزمات الطبية والحيوية. وحذرت الهيئة من مخاطر أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر تحريك الخلايا النائمة التابعة لمليشيات الحوثي، مشددة على ضرورة تعزيز اليقظة الأمنية، ورفع مستوى التنسيق بين القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية والمقاومة، بما يكفل حماية المدن والمناطق الحدودية والتصدي لأي اختراقات أو تهديدات محتملة. وفي الجانب الإنساني، وقفت الهيئة أمام حركة النزوح المتزايدة باتجاه محافظات الجنوب نتيجة اتساع رقعة المواجهات، مؤكدة ضرورة تعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة، وتنسيق جهود السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، بما يخفف الأعباء المتزايدة على المحافظات المستضيفة ويحد من التداعيات الإنسانية والاجتماعية والخدمية المصاحبة للنزوح.
وفي الشأن السياسي والدولي، استعرضت الهيئة أحدث التطورات والمواقف السياسية الصادرة عن الأطراف الفاعلة، مؤكدة أهمية رفع القيود المفروضة على المجلس الانتقالي وتمكين القوات المسلحة الجنوبية من الاضطلاع بدورها كشريك فاعل في حماية الملاحة البحرية والأمن الإقليمي. وشددت الهيئة على أن أي مسار سياسي قادم لإنهاء الحرب ينبغي أن يضمن حضور قضية شعب الجنوب ومكانتها في التسوية السياسية، مؤكدة أهمية الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في 3 يناير 2026م لمسار سياسي واضح ويضمن معالجة القضية الجنوبية الوطنية على أسس عادلة وشاملة. كما أكدت أهمية الاستفادة من قدرات القوات المسلحة الجنوبية وخبراتها الميدانية في مواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية وتأمين المناطق المحاذية للممرات البحرية الدولية، بما يعزز إسهام الجنوب في حماية أمن باب المندب وخليج عدن وسلامة الملاحة البحرية والأمن الإقليمي. واستمعت الهيئة إلى تقرير عسكري ميداني حول تطورات الجبهات الغربية والجنوبية الغربية، والتقديرات العملياتية المرتبطة بها، وما تفرضه التطورات الميدانية من متطلبات عسكرية وأمنية على حدود الجنوب، ولا سيما في المناطق المتاخمة لمحافظة لحج ومنطقة الصبيحة. واستعرض التقرير مؤشرات الإنذار المبكر والتقديرات العملياتية الواجب متابعتها على خطوط السيطرة، بما في ذلك تحركات القوات والتعزيزات، وقطع الطرق، واتجاهات التقدم، وحركة الإمداد، إلى جانب متابعة الطرق والممرات والملاحة، باعتبارها عناصر مترابطة ضمن منظومة العمليات الميدانية في السهول والمرتفعات. وفي ختام الاجتماع، أكدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية أهمية تعزيز العمل المؤسسي المشترك وتكامل الأدوار بين لجان الجمعية الوطنية، ورفع مستوى التنسيق بين الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية والإعلامية والميدانية، بما يضمن مواكبة المتغيرات والتعامل معها بمسؤولية، ويحافظ على أمن واستقرار الجنوب ويعزز قدرة مؤسساته على مواجهة التحديات وخدمة تطلعات شعبه.
نبض ابين