السبت , أكتوبر 3 2026

مجزرة سودري تثير إدانة جبهة النضال الشعبي السوداني: لا مبرر لقتل المدنيين تحت أي ذريعة

تدين جبهة النضال الشعبي السوداني بأقسى العبارات المجزرة الدموية التي شهدتها مدينة سودري بولاية شمال كردفان، عقب سيطرة جماعة الإخوان والميليشيات المتحالفة معها على المدينة، والتي أسفرت، وفق المعلومات الواردة، عن تصفية وقتل أكثر من 23 مواطناً مدنياً، بصورة علنية داخل أحد الميادين العامة، تحت ذريعة اتهامهم بسرقة السوق. وتؤكد الجبهة أن ما حدث يمثل جريمة بالغة الخطورة وانتهاكاً صارخاً للحق في الحياة، ويكشف عن نهج يقوم على إخضاع المواطنين لقوة السلاح وتحويل المدن والمجتمعات المدنية إلى ساحات للانتقام والتصفية خارج أي إطار قانوني أو قضائي.

وترى الجبهة أن ذريعة «سرقة السوق» لا يمكن أن تكون بأي حال مبرراً لقتل المواطنين أو تنفيذ أحكام إعدام ميدانية بحقهم، وأن استخدام الاتهامات غطاءً لتصفية المدنيين يمثل تجاوزاً خطيراً لكل قواعد العدالة والقانون. إن اللجوء إلى القتل الجماعي بدلاً من مؤسسات القضاء يؤكد خطورة تحويل السلطة المسلحة إلى أداة للعقاب والانتقام، ويضع حياة المواطنين وحقوقهم الأساسية تحت رحمة الميليشيات. وتحذّر الجبهة من أن استمرار هذا النهج سيقود إلى تفكيك ما تبقى من منظومة الأمن المجتمعي، وتوسيع دائرة العنف، وتعميق الانقسامات الاجتماعية والسياسية في البلاد.

وتحمّل جبهة النضال الشعبي السوداني جماعة الإخوان والميليشيات المتحالفة معها المسؤولية السياسية والميدانية عن هذه الممارسات، وتؤكد أن قتل المدنيين وتصفيتهم خارج القانون لا يمكن تقديمه باعتباره إجراءً أمنياً أو عسكرياً، ولا يجوز السماح بتحويل الجرائم المرتكبة بحق المواطنين إلى وقائع عابرة تُطوى مع مرور الوقت. كما ترفض الجبهة محاولات تبرير هذه الانتهاكات أو إعادة إنتاجها تحت أي مسمى، وتؤكد أن الإفلات من العقاب لا يؤدي إلا إلى تشجيع مرتكبي الانتهاكات على الاستمرار في استهداف المدنيين.

وتدعو الجبهة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية والجهات المعنية بحماية المدنيين إلى التعامل مع أحداث سودري باعتبارها واقعة تستوجب التحقيق والتوثيق العاجل، والعمل على كشف ملابساتها وتحديد المسؤولين عنها وحفظ الأدلة المتعلقة بها. كما تطالب بضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في قتل المدنيين أو إصدار الأوامر بتنفيذ عمليات التصفية، وترى أن حماية السودانيين من القتل خارج القانون ليست مسألة سياسية قابلة للمساومة، بل التزام إنساني وقانوني يجب أن يخضع له جميع الأطراف دون استثناء.

أ. محمد موسى وداعة الله
رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني
الجمعة / 2 / أكتوبر / 2026

عن ahmed

شاهد أيضاً

سرو حمير – المركز الثقافي اليافعي في ألمانيا يعرّف بتراث يافع في المهرجان الثقافي بمدينة فيتسلار

شارك سرو حمير – المركز الثقافي اليافعي في ألمانيا في فعاليات المهرجان الثقافي والتكاملي (Kulturfest) …

ياسر اليافعي يتساءل: هل انتهى المشروع الإسرائيلي في حضرموت أم انتقل إلى باب المندب؟*

*عدن لايف خاص تساءل الصحفي ياسر اليافعي عن مصير من وصفهم بـ”إخوان الجنوب” الذين وقفوا …

عودة مرتقبة للرئيس الزبيدي .. ملك الأردن يقود وساطة لعودة الإمارات إلى اليمن

صدى الحقيقة : خاصوأفادت مصادر خاصة ان ملك الاردن ناقش عودة الإمارات إلى تحالف دعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *