الإعلامي 🖊️ فواز عبدان
من الضالع الصمود، إلى تعز العز، إلى لحج وباب المندب بوابة الأحرار، إلى البيضاء وشبوة، إلى الجوف ومأرب، مأوى الجمهورية وقلبها النابض.. أكتب إليكم أنتم، يا من اخترتم أن تكونوا في الصفوف الأولى.
أنتم لستم مجرد مقاتلين في جبهة، أنتم السد المنيع، والحصن الحصين الذي تتحطم على صخرة ثباته كل أوهام وأحلام مليشيا الحوثي الإرهابية، مرتزقة الحرس الثوري الإيراني وأدوات مشروعها التخريبي في اليمن والمنطقة.
في لحظة فارقة من تاريخ أمتنا، تقفون أنتم وحدكم نيابة عن شعب بأكمله، تحفظون بثباتكم كرامتنا، وديننا، وأرضنا، وعرضنا، وهويتنا العربية الأصيلة.
● أولاً: حقيقة الميدان التي يريد العدو إخفاءها
يا أبطالنا، إن الحقيقة التي يجب أن يعلمها كل يمني حر، هي أن العدو الحوثي عاجز ومنهك ومفلس عسكرياً.
لقد عجز عجزاً تاماً عن تحقيق أي تقدم ميداني ولو لشبر واحد في كل جبهات الشرف والبطولة. لقد جرب كل حيله، وحشد كل ما يستطيع من قطعان المغرر بهم، ودفع بهم إلى محارق الموت، فماذا كانت النتيجة؟
كانت النتيجة أن أبطالنا المقاتلين كانوا لهم بالمرصاد، يدكون تحصيناتهم، ويسحقون تعزيزاتهم، ويبيدون حشودهم عن بكرة أبيها. لقد تحولت جبهاتكم إلى مقابر جماعية لمشروعه السلالي، حتى أصيب بالشلل التام والعجز المطلق ، واليوم هو لا يملك القدرة على الهجوم، بل بالكاد يملك القدرة على البقاء في خنادقه.
هذا هو الواقع الذي يعيشه العدو، واقع الهزيمة والانكسار.
● ثانياً: حين يهزم في الميدان.. يلجأ لسلاح الجبناء المتمثل بحرب الشائعات
وحين أيقنت المليشيا الحوثية أنها لا تستطيع مواجهتكم بالسلاح والرجولة في الميدان، لجأت كعادتها إلى سلاح الجبناء والمهزومين (بث الشائعات) والأكاذيب والأراجيف.
إنها حرب نفسية قذرة تدار من غرف مظلمة في صنعاء وصعدة، بإشراف مباشر من خبراء الحرس الثوري الإيراني.
احذروا أيها المرابطون الأبطال، فالعدو اليوم أخطر في مواقع التواصل منه في المتارس.
لقد أنشأ آلاف الحسابات الوهمية، حسابات تتسمى بأسمائكم، وتتخفى بأسماء قبائلكم ومناطقكم – الضالعي، اليافعي، الصبيحي، التعزي، المأربي، الشبواني – وتظهر كأنها حريصة عليكم ومن بينكم، بينما مهمتها الوحيدة هي:
- بث روح الهزيمة واليأس بينكم.
- التشكيك في قياداتكم الشريفة.
- تضليل الرأي العام وخلق الفتنة بين الجبهات.
- تضخيم خسائركم والتقليل من انتصاراتكم العظيمة.
●ثالثاً: رسالتي للابطال المقاتلين في جبهات القتال
يا من تروون بدمائكم تراب هذا الوطن، احذروا أن تكونوا جسراً لشائعات العدو ، لا تصدقوا أراجيف مليشيا الحوثي الإرهابية، ولا تنقلوها بينكم ولو من باب الفضول أو الاستغراب. إن مجرد نقل كذب هذه المليشيا، هو خدمة مجانية تقدمونها لعدوكم أميتوا الباطل بعدم ذكره.
اعتمدوا على مصادركم في الميدان فقط ، خذوا أخباركم ومعلوماتكم من مصادرها الرسمية الموثوقة من المراكز الإعلامية الرسمية لمحاوركم وجبهاتكم، ومن زملائكم الإعلاميين الشرفاء الذين يتقدمون الصفوف الأمامية معكم، ويشاركونكم الخندق والرصاصة وكسرة الخبز. لا تلتفتوا لمنظرٍ في الخارج يفتي لكم وهو لم يشم رائحة البارود.
واجعلوا ثقتكم بالله ثم بأنفسكم سلاح النصر ، ثقوا بالله أولاً وأخيراً، فأنتم على الحق المبين تقاتلون دفاعاً عن الدين والأرض ، ثم ثقوا بأنفسكم وبسلاحكم وبرفيقكم الذي بجانبكم في الخندق أنتم الحق، وعدوكم الباطل، والحق منتصر بإذن الله ولو بعد حين.
يا أبطال الضالع وتعز ولحج ومأرب وكل الجبهات، أنتم اليوم لا تدافعون عن قرية أو مديرية، بل تكتبون بدمائكم الطاهرة تاريخ اليمن الجديد، تاريخ الجمهورية الذي لا يقهر.
النصر صبر ساعة، وما النصر إلا من عند الله.
اصبروا وصابروا ورابطوا.
ثبتكم الله، ونصركم، وسدد رميكم، وردكم إلى أهلكم سالمين غانمين منتصرين.
نبض ابين