بقلم: عبدالله عيسى بن عاطف*
في كل مرة تفشل فيها جبهات الشمال في تحقيق أي تقدم يذكر، تتجه الشرعية إلى نفس الأسلوب القديم الجديد: حملة إعلامية ضخمة بلا محتوى، هدفها سرقة انتصارات القوات الجنوبية في باب المندب والمخاء والساحل الغربي.
هذا الأسلوب ليس بغريب، فقد تعودنا عليه منذ انطلاق عاصفة الحزم. جبهات الشمال مجمدة، وصفقات مشبوهة، وانسحابات تكتيكية، ثم يخرج علينا إعلام الشرعية ليحدثنا عن انتصارات وهمية لا وجود لها على الأرض.
والغريب أن القنوات السعودية مازالت تعيش نفس الوهم، نفس الخطاب المكرر الذي أصبح مرضاً مزمناً تعاني منه منذ 2015، تحاول أن تصور للعالم أن هناك تقدماً في الشمال، بينما الحقيقة أن كل الانتصارات التي تحققت في باب المندب والمخاء كانت بدماء جنوبية خالصة وبعزيمة جنوبية لا تلين.
العزيمة الجنوبية تنطلق من مبدأ الوطنية والوازع الديني، الجنوبي حين يقاتل يعرف لماذا يقاتل وأين هي حدوده الجغرافية، لا يقاتل من أجل المال ولا من أجل إرضاء جهة خارجية.
نقولها للتاريخ: من حرر باب المندب هم أبناء الجنوب، ومن حرر المخاء هم أبناء الجنوب، ومن قدم الشهداء بالآلاف في الساحل هو الجنوب، ولن تستطيع أي حملة إعلامية مهما بلغت قوتها أن تسرق هذا المجد.
الجنوب قادم، وانتصاراته محفوظة في ذاكرة الشعب وليست في شاشات القنوات.
نبض ابين