كشفت مصادر إعلامية أمريكية عن تحضيرات عسكرية واسعة تجريها واشنطن لتوجيه ضربات محتملة ضد إيران ضمن خمسة سيناريوهات جرى بحثها بين البيت الأبيض والبنتاغون وتتضمن توسيع العمليات القتالية لتطال جماعة الحوثي في اليمن تزامنا مع تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين أن الخطط المجهزة ترمي إلى تقويض القدرات الهجومية لطهران وتحديدا منظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بالإضافة إلى استهداف منشآت الطاقة ومقار القيادة التابعة للحرس الثوري.
وبينت الصحيفة أن أحد الخيارات المطروحة يشمل شن ضربات جوية وبحرية مكثفة تستمر على مدى ثلاثة أيام متواصلة بواقع اثنتين وسبعين ساعة لإضعاف الترسانة العسكرية الإيرانية في حال فشل المساعي الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة
وأفاد المسؤولون بأن الإدارة الأمريكية تداولت عدة مقترحات عسكرية كبرى تتراوح ما بين استهداف العمق الإيراني وتوجيه ضربات قاصمة لمواقع الحوثيين الموالين لطهران في الأراضي اليمنية.
ولفتت التقارير إلى أن اجتماعا رفيع المستوى لمسؤولي الأمن القومي عُقد في منتجع كامب ديفيد برئاسة نائب الرئيس لبحث الخيارات العملياتية وجاهزية القوات لتنفيذ أي هجمات مستجدة على الجانب الإيراني.
وتواكب هذه الخطط إرسال حشود عسكرية إضافية نحو الشرق الأوسط مع ترجيح ارتفاع أعداد حاملات الطائرات المتمركزة في مياه المنطقة إلى ثلاث حاملات خلال الفترة القريبة المقبلة مما يعكس جدية الاستعداد لأي مواجهة مفتوحة.
وتؤكد المؤشرات الميدانية والسياسية أن الإدارة الأمريكية تبقي على التوازن الحذر بين الدبلوماسية والردع العسكري مع ترك كافة الاحتمالات قائمة ومفتوحة دون حسم قرار المضي في تنفيذ هذه الخطط حتى اللحظة.
ويعكس وضع ميليشيا الحوثي ضمن بنك الأهداف العسكرية المحتملة حجم التشابك الإقليمي القائم مما يرجح انتقال شرارة أي مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى الجبهة اليمنية بصورة متسارعة.
نبض ابين