المملكة العربية السعودية ليست مجرد دولة شقيقة وجارة، بل هي عمقنا العربي، وسندنا التاريخي، والأخ الأكبر الذي لا ننسى مواقفه.
بقلوب يملؤها الحزن والأسى، نتقدم نحن أبناء شعب الجنوب العربي بأصدق التعازي وعظيم المواساة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة والشعب السعودي الشقيق، في ضحايا الاعتداءات الآثمة التي استهدفت أمن المملكة وسلامة المدنيين على أراضيها.
إن ما يؤلم المملكة العربية السعودية يؤلمنا في الجنوب، وما يمس أمنها واستقرارها يمس وجداننا؛ فالعلاقة التي تجمعنا بأشقائنا في المملكة ليست علاقة مصالح عابرة أو مواقف تفرضها الظروف، بل علاقة أخوة ومصير مشترك، صنعتها الجغرافيا، ورسختها المواقف، وحفظتها ذاكرة الأجيال.
ولن ينسى أبناء الجنوب ما قدمته المملكة العربية السعودية من مواقف أخوية ودعم ومساندة في مختلف المراحل والظروف. فالوفاء للمواقف الأصيلة من شيم الشعوب الحرة، ونحن شعب يعرف قيمة الأخوة، ولا ينسى من وقف إلى جانبه.
ومن منطلق مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية، نؤكد تضامننا الصادق مع المملكة العربية السعودية، ورفضنا القاطع لكل اعتداء يستهدف أراضيها أو أمن مواطنيها والمقيمين فيها، وإيماننا بأن أمن المملكة واستقرارها ركيزة أساسية لأمن الجزيرة العربية والمنطقة بأسرها.
وستبقى المملكة العربية السعودية في وجداننا الشقيق الأكبر، وستبقى روابط الأخوة والاحترام والتقدير أسمى من كل الظروف والتحديات، فالجنوب لا ينسى المعروف، ولا يتنكر للمواقف، ولا يتخلى عن أشقائه في أوقات المحن.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها من كل سوء، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وحفظ الله الجنوب، وأدام بين الشعبين روابط الأخوة والوفاء والمصير المشترك.
صادر عن صوت جنوبي حر
مثنى عبد الله ناصر
دبلوماسي جنوبي
نبض ابين