الثلاثاء , أكتوبر 13 2026

منظمة ياك ومكتب الثقافة بعدن ينظّمان حفلًا فنيًا وثقافيًا إحياءً للذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة

كتب / نور صمد -عبد الرؤوف نعمان

في لحظةٍ يستعيد فيها الوطن واحدةً من أعظم محطاته النضالية وتنبض فيها الذاكرة ببطولات رجالٍ ونساءٍ آمنوا بالحرية ودفعوا من أعمارهم ودمائهم ثمنًا للكرامة والاستقلال احتضنت العاصمة عدن اليوم الحفل الفني والثقافي الذي نظمتة منظمة ياك بالتعاون مع مكتب الثقافة بعدن إحياءً للذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة تلك الثورة التي لم تكن مجرد حدثٍ في صفحات التاريخ بل حكاية شعبٍ رفض الخضوع وتمسّك بحقه في الحرية والعيش بكرامة على أرضه.
ففي هذه الفعالية الوطنية التي تم فيها استحضار المعاني الإنسانية والوطنية للثورة في يومها المجيد واستعادة سيرة الأبطال الذين حملوا أحلام شعبهم في زمنٍ كانت فيه الحرية أمنيةً محفوفة بالمخاطر ليصنعوا بتضحياتهم طريقًا نحو الاستقلال ويتركوا للأجيال إرثًا من العزة والصمود والانتماء.

القى وكيل العاصمة عدن لشؤون الإعلام محمد سعيد سالم كلمة نقل في بدايتها تحايا وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبد الرحمن شيخ للحاضرين مهنئًا إياهم بهذه المناسبة الوطنية مؤكدًا أن الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة تمثل محطة وطنية وتاريخية لاستحضار تضحيات الأبطال الذين صنعوا ملحمة التحرر والاستقلال وتجديد العهد بالحفاظ على المكتسبات الوطنية التي تحققت بفضل نضالات شعبنا وتضحياته الجسيمة.
مشيرا إلى أهمية استلهام الدروس الوطنية والإنسانية من ثورة أكتوبر والعمل بروح المسؤولية المشتركة لتعزيز التلاحم المجتمعي وإيجاد شراكة حقيقية بين مختلف الأطياف والمكونات بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وصون كرامة الوطن والمواطنين.
كما أشاد سالم بالانتصارات والتضحيات التي قدمتها القوات المسلحه المختلفة وفي مقدمتها قوات العملاقة الجنوبيه في مختلف ميادين الشرف والبطولة وما جسدته من معاني الصمود والإرادة في مواجهة التحديات.
مضيفا أن الاحتفاء بذكرى الثورة لا يقتصر على استذكار أمجاد الماضي بل يمثل دعوة متجددة لتحويل إرثها النضالي إلى عمل وطني مسؤول يضع الإنسان في صدارة الأولويات ويعزز فرص بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا تسوده قيم التعايش والتعاون والتكافل.

من جانبها أكدت مدير عام مكتب الثقافة بالعاصمة عدن الدكتورة سميرة المشجري، أن ثورة 14 أكتوبر ستظل محطةً خالدة في الوجدان الوطني بما تحمله من معاني التضحية والإرادة الشعبية والإصرار على انتزاع الحرية لافتةً إلى أن الاحتفاء بهذه المناسبة مسؤولية ثقافية ووطنية تهدف إلى إبقاء سيرة المناضلين حاضرةً في ذاكرة المجتمع.
وأشارت المشجري إلى أن الثقافة والفنون ليستا مجرد مظاهر للاحتفال بل هما وسيلتان لحفظ الهوية الوطنية وتوثيق الذاكرة النضالية وتعريف الأجيال الجديدة بتضحيات الذين واجهوا الصعاب من أجل مستقبلٍ أكثر حريةً وكرامة.
وأضافت أن مكتب الثقافة يحرص على دعم الفعاليات التي تستحضر التاريخ الوطني بروحٍ مسؤولة وتربط بين أمجاد الماضي وتطلعات الحاضر بما يعزز الوعي المجتمعي ويصون الإرث الثقافي والنضالي للعاصمة عدن.

بدوره مدير مكتب منظمة ياك في عدن سامي احمد نقل في مستهل كلمته تحايا الخضر السليماني رئيس المنظمة الى للحاظرين مؤكدا أن إحياء الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر الغالية التي انطلقت العام 1963م من جبال ردفان الشماء يأتي وفاءً لتضحيات المناضلين الذين صنعوا ببطولاتهم صفحةً مشرقة في تاريخ النضال الوطني الذي سيبقى راسخا في قلوب ووجدان اباءنا واولادنا واحفادنا حتى يرث الله الارض ومن عليها مشيرًا إلى أن الفنون والثقافة تمثلان وسيلةً مؤثرة لنقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال الجديدة وترسيخ قيم الحرية والكرامة والانتماء الوطني

وأضاف سامي أن تعاون المنظمة مع مكتب الثقافة بعدن يجسّد أهمية الشراكة المجتمعية في إحياء المناسبات الوطنية وتحويلها إلى مساحةٍ جامعة تستحضر التاريخ وتستنهض الوعي وتمنح الشباب فرصةً للتعرّف إلى محطات النضال الوطني وما تحمله من دروسٍ في الصمود والتلاحم لافتا في الوقت ذاتة الى التضحيات الجسام التي يقدمها ابطال قوات العملاقة الجنوبية في كافة ميادين البطولة والشرف والتي تستلزم علينا جميعا رفع القبعات لتحيتها .

وقد تخلل الحفل تقديم فقرات غنائية وطنية قدمتها الفنانة القديرة أمل كعدل وقصائد شعرية واسكتش صامت عن ابطال الثورة الذين ترعرعوا في احضان امهات كان لهن دورا كبيرا في تنشئتهم على مقارعة الاستعمار ومحاربتة بكل الوسائل الى جانب رقصات شعبية من محافظتي عدن وحضرموت نالت استحسان الحاضرين

فبعد ثلاثة وستين عامًا على ثورة 14 أكتوبر الخالدة تبقى حكاية الأبطال أكبر من أن تختصرها مناسبة وأعمق من أن تحتويها الكلمات فخلف كل انتصارٍ حكايات أمهاتٍ انتظرن عودة أبنائهن وأسرٍ تحملت مرارة الفقد ومناضلين اختاروا طريقًا صعبًا لأنهم آمنوا بأن الغد يستحق أن يُصنع بالتضحية.

فالأوطان لا تنسى من صنعوا فجرها وعدن التي احتضنت حكايات النضال ستظل شاهدةً على أن إرادة الشعوب أقوى من القيود وأن تضحيات الأبطال تبقى نورًا تهتدي به الأجيال مهما تعاقبت السنوات
وأن الحرية مسؤولية تتوارثها الأجيال.

حضر الحفل الفني والثقافي الدكتور فضل الشاعري الامين العام المساعد لمجلس الوزراء وعوض مبجر وكيل محافظة عدن لقطاع التربية والتعليم وانيس همشري عضو الهيئة الاستشارية بالمحافظة وكتبي عمر كتبي مدير عام مكتب السياحة بعدن وعيدروس باحشوان رئيس نقابة الصحفيبن والاعلاميبن الجنوبيين والدكتور ميعاد جمن المدير التنفيذي للشبكة الوطنية لمناصرة الاشخاص ذووي الاعاقة استشاري ومدرب ومحمد هشام تبت مدير مكتب الإعلام في مديرية التواهي وعلي سقيلي نائب رئيس الدائراة التنظمية في نقابة الصحفيبن والاعلاميبن الجنوبيين وعدد من الشخصيات الثقافية والفنية ووسائل الإعلام المختلفة.

عن ahmed

شاهد أيضاً

وسط رؤية وظهور متلفز.. الرئيس الزبيدي يرسل رسائل هامة بمناسبة الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيده

ظهور رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي صوت وصورة خلال كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 14 اكتوبر …

حشود جماهيرية حاشدة في ساحة العروض بالعاصمة عدن تستمع إلى كلمة الرئيس الزُبيدي

شهدت ساحة العروض بمديرية خور مكسر في العاصمة عدن، مساء اليوم الثلاثاء، حشودًا جماهيرية حاشدة …

مصطفى نعمان: حصار تعز سينكسر وسيشكل علامة فارقة في تاريخ اليمن

قال نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، إن إصرار مليشيا الحوثي والمتعاونين معها على ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *