كتب – أبومرسال الدهمسي
تحل علينا الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، هذه المناسبة التاريخية والوطنية، التي تتجدد فيها حكايات المجد والبطولة وإرادة شعب الجنوب العربي، ويشتعل فيها لهيب الكفاح والنفير الشعبي العام، لتؤكد للعالم أجمع بأن الشرارة التي تفجرت، وفي مثل هذه الأيام من قمم جبال ردفان الشامخة، ستظل إرادة شعب وروح مقاتل لكل أبناء الجنوب كلما نادها الداعي والواجب.
فاليوم ونحن على أعتاب الموعد والحدث المليوني الاكتوبري التاريخي، والذي يصادف الوعد يوم غداً الأربعاء (14 أكتوبر 2026م) انطلقت من عصر اليوم الحشود والمواكب والسيول البشرية والتعبئة العامة، والتلاحم الوطني والنفير والاصطفاف الواسع من كل قمم ومناطق الجنوب لتلبية نداء الوطن والدفاع عن مكتسباته في هذه المناسبة العظيمة التي تلامس كل مواطن جنوبي.
من المهرة إلى باب المندب تلبية لنداء الواجب والاصطفاف خلف الرئيس القائد المناضل عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وإسناداً لأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية الذين يسطرون الملاحم والانتصارات ضد مليشيات.الحوثي.الإرهابية في الجبهات القتالية الحدودية.
ورغم قسوة الظروف المعيشية والتحديات الراهنة، إلا أن أبناء الجنوب دائماً يثبتون أن إرادتهم وثوابتهم أصلب من كل الضغوطات، ملبين نداء الواجب خلف قيادتهم السياسية والعسكرية، وقواتهم المسلحة الجنوبية. وإن كل محاولات الاجتياح والاحتلال ستتحطم حتماً على جدار إرادة هذا الشعب العظيم.
لقد توهّم أعداء الجنوب، وفي مقدمتهم تلك المليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف خلفها، أن حصار الشعب في معيشته وقوته، وإثقال كاهله بالأزمات الاقتصادية القاسية، والحرب العسكرية، قد يفتّ من عضده أو يدفعه للقبول بفرص الاجتياح والاحتلال الثالث. لكنهم يجهلون طبيعة هذا شعب الجنوب وعقيدته وانتماءه وإرادته، ومؤسسته العسكرية والامنية؛ فالجنوبي قد يجوع، أو يرتقي شهيداً، ولكنه لا يساوم ولا يفرط في أرضه وعرضه وكرامته، ويظل دائماً وأبداً في طليعة الملبين في كل وقت وظرف وحين.
إن هذه المليونية وهذا الحدث الأكتوبري الاستثنائي ليسا مجرد احتفالية رمزية، بل هي رسالة شعب ووطن بأكمله، وسيادة وإرادة شعبية موجهة إلى الداخل والخارج في لحظة راهنة ومرحلة مفصلية من تاريخنا؛ رسالة تعلن بوضوح الاصطفاف الوطني المطلق خلف قيادتنا السياسية والعسكرية، وإسناداً كاملاً للأبطال المرابطين في ثغور الشرف والجبهات الحدودية الذين يسطرون أروع الملاحم ضد المشروع.الحوثي.الإيراني.
ستنصدم كل المؤامرات بجدار إرادة هذا الشعب العصي على الانكسار، وستبقى بندقية المقاتل الجنوبي حارسة لأرضه وحرية شعبه.
في الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، لا نكتفي باستحضار الأمجاد، بل نُجدد عهد السيادة والكرامة والعهد الراسخ لكافة شهداء الجنوب الأبرار وكل جرحانا، الذين سطروا بتضحياتهم وبدمائهم الزكية أبهى صور الفداء على طريق الحرية والتحرير والاستقلال.
تأتي هذه الذكرى الوطنية الخالدة لتؤكد مجدداً على صلابة القرار الجنوبي والإرادة والتعبئة الشعبية التي لا تهتز ولا تلين أمام كل التحديات. واليوم، يتجلى التلاحم الوطني بأبهى صورته، وأن الجنوب كله جسد واحد، وصوت واحد، وهدف واحد؛ يقف صفاً واحداً للدفاع عن أمنه واستقراره، وحريته وكرامته، وصون أهدافه الوطنية السامية التحررية
إن هذا الحدث الأكتوبري الاستثنائي والتلاحم الوطني والاصطفاف الواسع يشكل جداراً فولاذياً صلب يتحطم عليه أي رهان لمعاودة الاجتياح أو الاحتلال، ومناسبة لتجديد العهد لشهداء الجنوب الأبرار والجرحى الميامين بأن الجنوب سيظل ثابتاً ووفياً لدماءهم الطاهرة وثابتون صامدون حتى تحقيق كل الأهداف واستعادة دولتنا المستقلة كاملة السيادة .
وموعدنا المليونية الكبرى في العاصمة الحبيبة الحرة عدن ومحافظات الجنوب المقرر إقامة الفعاليات الجنوبية فيها تحت وسم « مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية » .
عهد الصادقين للصادقين
وعهد الرجال للرجال ✌🏻
#مليونيه_التعبيه_والاستنفار_الجنوبي
نبض ابين