كتب اكرم العلوي
حين تكذب الألسنة تفضحك الأفعال، وهذه هي الحقيقة التي لا يستطيع طارق صالح عفاش أن يهرب منها مهما تمشدق بالوطنية ومهما تشدق باسم الجمهورية اليمنية، تخيل أن هذا المتملق كانت تحت يده ثكنة عسكرية لا يملكها أحد، أفضل سلاح وأفضل العتاد ونثريات تفوق كل من اندرج تحت إطار التحالف، بني هذا الجيش ما يقارب له 7 سنين، سبع سنين من الدعم المفتوح، من المال، من السلاح النوعي، من المعسكرات المنظمة، من التجنيد والتدريب، سبع سنين والشعب اليمني ينتظر لحظة الحسم، ينتظر أن تتحرك هذه الترسانة التي قيل لنا إنها وجدت من أجل استعادة الجمهورية ومحاربة مليشيات الحوثي.
ونهاية المطاف ماذا حدث؟ حين يراد من هذه الثكنة العسكرية أن تقوم بالواجب الذي بنيت من أجله وهو الحسم العسكري، يتم تسليم كل شيء ويهرب القايد طارق إلى السعودية، هنا سقطت الأقنعة وانكشفت الحقيقة، واتضح أن كل ما كان يبنيه طارق صالح عفاش هو للخيانة الوطنية، وكل هذه السنين التي بني لها هذا الجيش العرمرم بالظاهر والهش بالأصل، صار وبالاً ضد الوطن وليس ضد مليشيات الحوثي، طيب هدرت سنين وأموال طائلة صرفت وعتاد وعدة وكلها مجرد أفلام وكذب، سبع سنين من عمر الوطن ضاعت، سبع سنين من معاناة المواطن، من دماء الشهداء، من دموع الأمهات، من تشريد الأطفال، كلها ذهبت هباءً لأن هناك من كان يبني جيشاً للاستعراض لا للقتال، جيشاً للأفلام لا للميدان.
وفوق كل ما حصل من خيانة منهم، يظهر طارق صالح عفاش يتمشدق ويقول “موعدنا صنعاء”، نفس الكلمة قد قالها حين كان قائداً لهذه الترسانة العسكرية، كان يقولها وهو يملك كل شيء ولم يفعل شيئاً، ويأتي اليوم بدون خجل وبدون حياء يكرر نفس الكلام، نفس الأسطوانة المشروخة، نفس الكذبة التي مل الشعب من سماعها، يا طارق صالح عفاش المجرب لا يجرب، الشعب اليمني لم يعد ساذجاً، الشعب يعرف من يقاتل ومن يمثل، يعرف من يبيع الوطن ومن يشتريه،إن كانت هذه أفلام تسيرون عليها وتمشيكم السعودية على ما تريد وتظل البلاد في هذا المنعطف الذي يعاني منه الوطن على مدار 11 سنة، فلا تتمشدقون بالوطنية، وافصحوا للوطن أرضاً وإنساناً أنكم ليسوا إلا تسيرون أدواراً في أفلام أخرجتها السعودية.
الوطن غالي، الوطن ليس لعبة بيدكم، الوطن ليس مسرحاً تمثلون عليه أدوار البطولة وأنتم أول الهاربين، فكل طفل يمني سوف يسألكم، وكل رجل وكل امرأة سوف يسألكم، أين ذهب السلاح؟ أين ذهبت الأموال؟ أين ذهبت سبع سنين من البناء المزعوم؟
التاريخ لا يرحم، والأفعال هي التي تفضحكم، وحين تكذب ألسنتكم تفضحكم أفعالكم، وكفى تمشدقاً باسم الجمهورية وأنتم أول من طعن الجمهورية في ظهرها.
أبو الاسكندر العلوي
الجمعة،16 اكتوبر 2026م
نبض ابين