عبدالله عيسى بن عاطف.
انتهى أحمد الميسري أمس. لم يسقطه خصومه، أسقطه لسانه وغروره وجهله.
على شاشة قناة الجنوب، ظهر الميسري مهزوزاً، مفلساً، بلا حجة ولا منطق. رجل يعيش على أنقاض الماضي، يعتقد أن الصراخ يصنع زعامة. وصف شعب الجنوب العظيم الذي كسر الحوثي والإرهاب بـ “القرويين الذين لا مشروع لديهم”.
أي إفلاس هذا؟ وأي حقد هذا؟
أنكر دماء الشهداء، أنكر القوات المسلحة الجنوبية التي أذلّت الإرهاب، واختزلها بكلمة “تيار سلفي” وهو يعلم أنهم جنوبيون حتى النخاع، يقاتلون للجنوب وبالجنوب.
وفي نفس المقابلة، يتحول إلى متسول سياسي على أبواب سلطة منتهية لا تسيطر على غرفة في صنعاء ولا في عدن، يمدحها ويتذلل لها بابتذال لم يسبقه إليه أحد.
وديع لم يفعل شيئاً سوى أنه ترك الميسري يتحدث، فكانت كل جملة فضيحة، وكل كلمة سقوط.
الميسري انتهى. احترق. أصبح رماداً. لا مكان له في الجنوب ولا في الشمال. الجنوبيون لفظوه، والشماليون استخدموه كورقة محروقة.
أحمد الميسري أصبح من الماضي، نسياً منسياً.
وديع أسقط الميسري بالضربة القاضيه.
نبض ابين