عقدت في العاصمة الأردنية عمان، اليوم، ورشة عمل بالشراكة بين السلطة المحلية في محافظة تعز والأمم المتحدة، حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمحافظة.
وفي الجلسة الافتتاحية، التي حضرها مسؤولون حكوميون وأمميون وأوروبيون وممثلون عن المنظمات الدولية، والمانحين، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، قال مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لشؤون الإدارة المحلية، بدر باسلمه، إن ما تم عمله في تعز مهم جداً من أجل توحيد الإطار لمنظومة العمل للسلطات المحلية بشكل كامل.
من جهته، قال وزير الادارة المحلية حسين الأغبري، إن تعز تمثل سياقاً مناسباً لهذه الخطة الهامة نظراً لما تتمتع به مقومات نجاح تتمثل برأسمال اجتماعي واقتصادي، مشيرا إلى أن لدى المحافظة تقاليد قوية في المشاركة المدنية وحقوق الإنسان والمشاركة السياسية مما يجعلها بيئة مثالية لاختيار حلول مبتكرة للتعافي.
وأضاف وزير الإدارة المحلية، أن الدعم لتعز فرصة فريدة لتقريب الفجوة بين المساعدات الانسانية والتنمية طويلة المدى وذات قيمة كبيرة عند توسع جهود التعافي للمحافظات الأخرى.
إلى ذلك، استعرض محافظ تعز نبيل شمسان، جوانب الشراكة مع الأمم المتحدة لتطوير التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2024-2026م والرؤية والخطط، وقال إنها تشكل تجربة غير مسبوقة وذلك من خلال العمل المتواصل واللقاءات المستمرة وما تحققه المحافظة من مؤشرات التعافي واستثمار كل المقومات للوصول إلى اختيارها نموذجا لتطبيق هذا النموذج للانتقال إلى التنمية المستدامة.
وأكد الحرص من خلال الشراكة مع الحكومة، والمجتمع الدولي والقطاع الخاص والمجتمع، على إنجاح هذه التجربة الفريدة للتنمية المستدامة بعد مشاورات عديدة وتحقيق أهدافها وركائزها الأساسية المتمثلة بالحوكمة، والإدارة العامة، ومحور السلام والأمن، وتقديم الخدمات في كافة القطاعات وتحقيق الإمكانات الاقتصادية للمحافظة.
من جهته قال وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي عمر عبدالعزيز، إن اختيار محافظة تعز كنموذج تجريبي يعد قراراً مدروساً يستند إلى مقومات راسخة تمتلكها المحافظة من تاريخ عريق، وموقع استراتيجي، وتنوع اقتصادي.
مؤكداً أن نجاح النموذج التنموي لتعز يتجاوز كونه قصة نجاح محلية تشكل نموذجاً ملهماً يمكن تكراره في باقي المحافظات كونه يجمع بين الاستدامة والشمول وإعادة صياغة لمفهوم التنمية المحلية في اليمن، داعياً الشركاء الدوليين للإسهام في هذا الجهد التحولي للتنمية المستدامة.
من جانبه أكد نائب رئيس الفريق الاقتصادي عثمان الحدي، أن تعز وعلى الرغم من تركة الحرب الثقيلة إلا أنها تتميز بالإصرار والتخطيط والعمل لإنجاح هذا النموذج في التحول، وقال إنه لا بد من دعمها من المجتمع الدولي والمانحين والإقليم والقطاع الخاص لتحقيق النجاح.
مؤكدا أن المحافظة لا تزال تحتاج الكثير للنهوض بالبنية التحتية وقطاع التعليم والصحة وتعزيز توجهات الحكم المحلي في المجال الاقتصادي والاجتماعي والمرأة والشباب التي تتميز به هذه المحافظة لتحقيق عائد تنموي واجتماعي واقتصادي وتحقيق مردود من حيث نجاح هذا النموذج وتعميمه على بقية المحافظات.
من جهتها، أكدت نائبه الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن، الدكتورة إيمان الشنقيطي، على الشراكة والتعامل المستمر مع الحكومة والشراكة المباشرة مع محافظة تعز والتدخلات والنقاشات على مستوى عال لنجاح هذه التجربة، والتطلع للمخرجات التي ستخرج بها هذه الورشة، مشيرة إلى أنها تعد انطلاقة هامة للانتقال إلى التنمية المستدامة بالمحافظة.
كما أكد رئيس الغرفة التجارية والصناعية في محافظة تعز شوقي أحمد هائل، استعداد القطاع الخاص الإسهام في دعم وتحويل هذه الخطة الاستراتيجية إلى أرض الواقع، لافتاً إلى أن تعز تمتلك مقومات بشرية وشبابية وابداعية وقطاع خاص وغيرها تؤهلها لتحقيق النجاح في تجربة الانتقال للتنمية المستدامة، وأبدى استعداده تقديم الدعم والتعاون المستمر لهذه الجهود المثمرة لخدمة أبناء المحافظة التي تكبدت المعاناة ولابد أن تكون نموذجا لبقية المحافظات.
نبض ابين