بسم الله الرحمن الرحيم
من جبهة النضال الشعبي السوداني
بيان بشأن انتهاكات جيش الإخوان و مليشيات القوة المشتركة للحركات المسلحة بحق المدنيين في الخرطوم
تدين جبهة النضال الشعبي السوداني بأشد العبارات الانتهاكات المتصاعدة التي تمارسها الأجهزة الأمنية و مليشيات القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع جيش “البرهان” ضد المواطنين العزل في الخرطوم وعدد من الولايات الأخرى، حيث تحولت الشوارع والطرقات العامة إلى مسارح للترويع والإذلال وانتهاك الكرامة الإنسانية. وتشمل هذه الممارسات حملات الاعتقال التعسفي والاحتجاز خارج القانون والتفتيش المهين والتضييق على حركة المواطنين، في ظل غياب أي رقابة قانونية أو مساءلة حقيقية. إن ما يجري اليوم يمثل امتداداً لسياسات القمع التي ظلت تستهدف المدنيين وتستخدم القوة العسكرية والأمنية وسيلة لإخضاع المجتمع وإسكات الأصوات الرافضة للظلم و الفساد.
وتحمل الجبهة حكومة “الحركة الإسلامية ” التي يترأسها كامل إدريس المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن هذه الانتهاكات، باعتبارها الجهة التي توفر الغطاء لهذه الممارسات وتسمح باستمرارها واتساع نطاقها. لقد أصبحت حكومة بورتسودان عنواناً للفشل في توفير الأمن والخدمات الأساسية للمواطنين، بينما تنشغل بملاحقة المعارضين والتضييق على الحريات العامة وتكميم الأفواه. كما أن نهجها القائم على الإقصاء والاستعلاء السياسي واستخدام القبضة الأمنية بدلاً من الحلول الوطنية الشاملة قد أسهم بصورة مباشرة في تعميق الأزمة الوطنية وتوسيع دائرة المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني في مختلف أنحاء البلاد.
إن جبهة النضال الشعبي السوداني ترى أن حكومة بورتسودان فقدت أي مبرر أخلاقي أو سياسي للاستمرار في إدارة شؤون تلك المناطق المختطفة بعد أن تحولت إلى سلطة معيقة للعمل المدني والسياسي و الإنساني و الاجتماعي ، وعاجزة عن بناء مشروع وطني جامع يوقف الحرب ويحفظ وحدة السودان. وعليه، تدعو الجبهة جماهير الشعب السوداني والقوى الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والقوى الحية إلى تصعيد النضال السلمي والضغط من أجل وقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على إنهاء سياسات القمع والاستبداد وفتح الطريق أمام عملية سياسية وطنية تضع حداً للحرب وتؤسس لدولة العدالة والمواطنة والحقوق المتساوية.
نبض ابين