أيها القابعون في مكاتبكم الفارهة والناعمون تحت ظلال التكييف البارد بينما الشعب يصطلي بنيران الصيف..
اسمعوا وعوا من على فراش المرض حيث يمتزج ألم الجسد بألم الوطن أخط إليكم كلمات لا حشو فيها ولا تملق بل هي زفرة مظلوم وصيحة حق في وجه باطلكم
في شهر رجب من عام 2024م والبلاد تغرق في ظلام دامس لم نقف موقف المتفرجين
تواصلت شخصيا مع مدير كهرباء عدن ولدي سالم الوليدي مستفسرا عن سبب هذا العذاب الممنهج فأخبرني بأن قواطر وقود الكهرباء محتجزة في حضرموت من قبل المشائخ خلف قبائل حضرموت
لم ننتظر معجزة من سياستكم البليدة بل طرحت عليه مقترحا شعبيا خالصا: أن يذهب وفد من أحرار عدن لطلب الإفراج عن الوقود فقال لي الوليدي: شكل الوفد وأنت رئيسه
ولأن عدن وأهلها في حدقات العيون انطلقنا لا نبتغي جاها ولا مالا بمعية الرجال الأوفياء: الشيخ ناصر صالح النميري، والشيخ عبد السلام الحربي العيسائي، وعمار حسين العبادي المرقشي رئيس اللجان المجتمعية بلوك 13 الممدارة والأستاذ رائد الفضلي
قطعنا الفيافي إلى حضرموت وتحديدا إلى منطقة الضبة، لنقف أمام الشيخ عمرو بن حبريش ومشائخ حضرموت الأكارم طالبين الإفراج عن وقود عدن المنكوبة
يومها سألني الشيخ عمرو بن حبريش سؤالا يدمي القلوب: أين إيرادات عدن يا مرقشي؟
فأجبت بمرارة يتردد صداها اليوم: الإيرادات ذهبت مع الهوامير والشعب هو ضحية هذه السياسة العوجاء
وعندما قال إنه يريد حكما ذاتيا لحفظ ثروات حضرموت قلنا له: هذا حق مشروع ونحن معكم
فتدخل الدكتور سعيد العمودي جزاه الله خيرا شاهدا ومنصفا وقال: يا شيخ عمرو أعط المرقشي طلبه فإني أتابع نشاطه في إصلاح ذات البين
فما كان من الشيخ بن حبريش إلا أن قال بشهامة رجالات حضرموت: يا مرقشي طلبك مجاب.. فبيض الله وجهه ووجوه رجال حضرموت الأوفياء
هنا مكمن الوجع.. وهنا يذبح الوفاء
أفرج عن القواطر وعادت الكهرباء لتدب فيها الحياة في شهر رمضان المبارك بجهود الرجال المخلصين
لكن وعملا بالقاعدة المهفوفه : القبقبة للولي.. والفائدة للقيوم سارعت ماكيناتكم الإعلامية الزائفة لسرقة عرق الرجال ونسبت الإنجاز زورا وبهتانا لـ عيدروس قاسم الزبيدي زاعمة أنه هو من أنار عدن
يا هؤلاء.. لقد حذرتكم سلفا وأعيدها اليوم من فراش مرضي بكل مهابة: الوطن باق.. والأشخاص زائلون
إن الكراسي لا تدوم وإن التاريخ لا يرحم اللصوص وسارقي جهود الأحرار
تحميل المسؤولية : حسبنا الله ونعم الوكيل
أيها المسؤولون أيها القادة أيها الهوامير المستثمرون في أوجاع البسطاء
اليوم وأنا بين يدي الله على فراش علتي أحملكم كامل المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية عن كل قطرة عرق تسقط من جبين عامل وعن كل آهة يطلقها مريض في غرف العناية المركزة أطفأتم عليها النور وعن معاناة الملايين من مواطني عدن والمحافظات المجاورة
أحملكم دموع الأطفال الذين يجافيهم النوم من شدة الحر السموم
أحملكم دعاء الأمهات الثكالى والنائحات في جوف الليل على أولادهن
أحملكم أنات الشيوخ الركع والمرضى المقعدين الذين جعلتم حياتهم جحيما لا يطاق
فوالله إن دعوات هولاء الضعفاء هي سهام في غسق الليل لا تخطئ صيدها وإنها تتدفق الآن كالنهر الجارف لتقض مضاجعكم وتجتث كبرياءكم الزائف
فحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
حسبنا الله ونعم الوكيل في كذبكم وانتهازيتكم
حسبنا الله ونعم الوكيل في سياسة تجوع الشعب لتشبع الهوامير
لقد أدينا أمانتنا وقطعنا الفيافي لإضاءة عدن يوم خذلتموها، واليوم نترككم لعواقب دعوات المستضعفين وعند الله تلتقي الخصوم
عميد الاسرى الشيخ احمد عمر العبادي المرقشي
من فراش المرض –
نبض ابين