بقلم: صالح علي محمد الدويل
15 يوليو 2026م
الاجتماع الذي رعاه محافظ شبوة ورئيس مؤتمر شبوة الشامل الشيخ عوض محمد بن الوزير لم يكن مجرد لقاء روتيني كان إعلاناً واضحاً بانتقال المؤتمر من مرحلة “البيان” إلى مرحلة “البناء”
مصادقة الاجتماع على قوائم مندوبي المديريات والمراكز تعني شيئاً واحداً: أن “لقاء عتق” لم يكن انفعالاً عابراً بل كان الأساس لقاعدة تنظيمية تبدأ من تحت من الوديان والقرى والمراكز والمديريات لا من المكاتب أو ردهات الفنادق هكذا تبنى الشرعية حين يعرف كل مواطن أن له مندوباً يمثله
وبهذه الكيفية التي تم بها بناء القاعدة من القاعدة إلى القمة يكون المؤتمر قد منح الشيخ بن الوزير تفويضاً شعبياً غير مباشر لا يمنحه قرار تعيين بل يمنحه اصطفاف المديريات خلفه فالمحافظ الذي يرتكز على مندوبي المراكز لا على التعميمات هو محافظ يملك ظهراً شعبياً يحميه ويحمي قراره
الخطوة الأهم كانت تشكيل لجنة لتوزيع نسب تمثيل الأحزاب والمكونات هذه ليست محاصصة بل معادلة شراكة رسالة مباشرة للقوى الرافضة التي لا تؤمن بالشراكة وترى السياسة غنيمة لفريق واحد تقول: شبوة أكبر من أن تُختزل ، وتسع الجميع بعدالة
شعار “معاً لتنظيم الصفوف وبناء المستقبل” يحدد بوصلة المرحلة وانه لم يعد الصراع على من يرفع الصوت أعلى في البيانات بل على من يرتب الصفوف أفضل في الميدان
حين تتحول لجان المديريات من أسماء في ورق إلى أدوات تراقب خدمات الناس وهمومهم وتتواصل مع القبائل فيتحول المؤتمر من إطار احتجاجي أو يبحث عن الواجهة إلى إطار جامع يلامس وجع الناس وهمومهم وهنا فقط يصبح رديفاً واقعياً لا رداً انفعالياً
شبوة يجب أن تغادر من حالة الوصاية إلى حالة الحضور الفاعل من خلال مؤسسة تحترمها فيحترمها الآخرون وهذا ما بدأه الشامل اليوم
نبض ابين