أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أن عملية السلام في اليمن ستظلّ هشّةً إذا لم تُعالج مصادر عدم الاستقرار في المنطقة.
وقال المبعوث الأممي، في إحاطة لجلسة مجلس الأمن بشأن اليمن، اليوم، إنه إذا جرى النظر إلى اليمن والتعامل مع أوضاعه بشكل رئيسي من زاوية المخاوف الإقليمية، فإن أصوات اليمنيين واحتياجاتهم وتطلعاتهم ستُهمَّش.
وأضاف أن دوامة العنف الراهنة تدفع باليمن بعيدًا عن عملية سلام يمكن أن تُفضي إلى سلام مستدام وتنمية اقتصادية طويلة الأمد، وأشار إلى الحاجة إلى إعادة توجيه الاهتمام نحو اليمن، مع التركيز على تحدياته الداخلية وإبراز إمكاناته الكبيرة.
وحول الموجة الأخيرة من الاعتقالات التعسفية التي شنتها مليشيا الحوثي وطالت 22 من موظفي الأمم المتحدة في صنعاء والحديدة، قال المبعوث الأممي، إنها تُعدّ تصعيداً صارخاً من جانب مليشيات الحوثي ضد الأمم المتحدة.
وأضاف أنه لا يزال هناك ما يزيد عن 40 موظفاً من موظفي الأمم المتحدة رهن الاحتجاز، بالإضافة إلى موظف أممي تُوفي أثناء احتجازه، في سجون الحوثي.
وأكد هانس، أن هذه الاعتقالات غير المبررة، واقتحام مقار الأمم المتحدة بالقوة، والاستيلاء على ممتلكاتها، من قبل مليشيات الحوثي، تعد انتهاكا للقانون الدولي، وتقوّض قدرة الأمم المتحدة على دفع جهود السلام وتقديم الدعم الإنساني للشعب اليمني، مشيرا إلى أن مجلس الأمن أدان هذه الأعمال.
وقال المبعوث الأممي، إن عائلات المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والمجتمع المدني ليست وحدها ممن يعانون فراق أحبائهم، إذ ما زال آلاف اليمنيين محتجزين نتيجة النزاع، ونحن لا نغفل عنهم.
وأكد أن إحراز تقدم في هذه القضية المؤرقة قد تأخر كثيراً، وقال إن مكتبه يعمل مع الأطراف لضمان الإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية النزاع، وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”.
كما أشار المبعوث الأممي، إلى الأنشطة العسكرية الأخيرة في مناطق مثل الضالع ومأرب وتعز، وقال إنها تُنذر بعودة نزاع شامل، وإن عواقب الحرب ستكون مدمّرة لليمن وللمنطقة بأسرها.
وفي الشأن الاقتصادي، قال هانس، “شهدنا كيف أسهمت جهود الحكومة اليمنية في تحسين الاقتصاد اليمني، من خلال المكاسب التي تحققت بجهد كبير في رفع قيمة العملة وما رافقها من انخفاض في تكاليف المعيشة لليمنيين”.
وأضاف أنه لا يمكن تحقيق الإمكانات الاقتصادية الكاملة لليمن إلا عبر التعاون، وإبعاد المؤسسات الوطنية عن التسييس، وتبني رؤية وطنية جامعة.
وقال إن الحاجة للإصلاحات الاقتصادية وعملية سياسية جامعة ما تزال قائمة، وأكد أن القرارات الأحادية تُعقّد المواقف، وتُعمّق انعدام الثقة، وتُطيل أمد النزاع.
نبض ابين