أكدت ندوة عقدت في مدينة جنيف السويسرية، أن سياسات مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، لا تدمّر الحاضر فحسب، بل تسرق المستقبل عبر تفكيك مؤسسات الدولة، وتدمير رأس المال البشري.
وشدد المشاركون في الندوة، التي نظمها ملتقى التنمية للحوار وحقوق الإنسان، في مجلس حقوق الإنسان، على هامش أعمال الدورة الـ 60 للمجلس، على أن أي أمل لتحقيق تنمية مستدامة في اليمن مرهون بوقف هذه السياسات الممنهجة، واستعادة الدولة من قبضة المليشيات الحوثية الإرهابية.
كما سلطت الندوة، الضوء على واحدة من أكثر قضايا اليمن إيلاماً، وهي تعطيل مسار التنمية بفعل الانقلاب الحوثي، وما ترتب عليه من انهيار مؤسسات الدولة وتقويض مقومات المجتمع، مؤكدة أن الحق في التنمية ليس ترفاً، بل هو حق أساسي يرتبط بالتعليم والصحة والاقتصاد وسيادة القانون، وحذرت من أن استهداف مليشيات الحوثي الارهابية لهذا الحق يعد استهدافاً لمستقبل اليمن بأكمله.
وحملت الندوة، مليشيات الحوثي، المسؤولية المباشرة عن إعاقة التنمية في اليمن، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء اقتصاد الحرب، وتمكين المرأة من المشاركة العامة وإشراكها في عمليات صنع القرار ومفاوضات السلام، ودعم العملية التعليمية من خلال صرف رواتب المعلمين، وتعزيز التعليم البديل وإصلاح المناهج، وتحقيق العدالة وجبر الضرر عبر توثيق الانتهاكات وضمان حقوق الضحايا كأساس لأي استقرار قادم، مشددة على ضرورة نزع الألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية كونها أولوية وطنية لتمكين عودة النازحين وإحياء القطاعات الاقتصادية.
وقدمت في الندوة ثلاث أوراق عمل، أشارت الورقة الاولى إلى تحويل مليشيات الحوثي المدارس والمناهج التعليمية إلى أدوات حرب، وتحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة، واستبدال المعلمين الأكفاء بكوادر موالية للجماعة، ما يُنتج جيلاً مؤدلجاً يفتقر للمهارات العلمية ويهدد السلم الاجتماعي.
فيما تطرقت الورقة الثانية، إلى كيفية تحويل المليشيات الحوثية مساحات واسعة من الأراضي الزراعية إلى حقول ألغام ما يشكل عائقاً أمام عودة النازحين، ويعرقل إعادة الإعمار والتنمية.
أما الورقة الثالثة، فتحدثت عن الأساليب التي اتبعتها مليشيات الحوثي لتعطيل التنمية منذ سيطرتها على مؤسسات الدولة، وكيف قضت المليشيات كلياً على مقومات التنمية.
نبض ابين