الأحد , نوفمبر 8 2026

اليمن تواجه التغير المناخي برؤية وطنية طموحة لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة

أطلقت اليمن اليوم رؤيتها للمساهمات المحددة وطنياً في نسختها الثالثة (NDC 3.0)، خلال حفل رسمي على هامش أعمال مؤتمر الأطراف الثلاثين للتغير المناخي (COP30) في مدينة بيليم البرازيلية.

وأكد وزير المياه والبيئة أن إطلاق الرؤية يمثل إعلاناً جديداً عن حق اليمن في التنمية والعدالة المناخية، مشدداً على أن الوثيقة ليست مجرد ملف تقني، بل رسالة واضحة بأن اليمن، رغم التحديات الاقتصادية والإنسانية، يرفض البقاء خارج مسار التحول المناخي العالمي.

وأشار الوزير إلى أن العمل المناخي في اليمن مسألة سيادية مرتبطة بالموارد الوطنية ومسار رئيسي للأمن الاجتماعي والمعيشي، مضيفاً أن التدهور في المياه الجوفية، وتراجع الرقعة الزراعية، وتزايد موجات النزوح يجعل من هذه الرؤية أساساً لإعادة الإعمار وصناعة سلام مستدام قائم على تعزيز القدرة على الصمود.

وتضمنت الرؤية الجديدة أهدافاً طموحة حتى عام 2035، تشمل تعزيز أمن المياه، وزيادة حصة الطاقة المتجددة، وتطوير الزراعة الذكية، وحماية السواحل المهددة، وتنمية المناطق الساحلية، واستعادة النظم البيئية.

وأوضح الوزير الشرجبي أن هذه الأهداف تمثل التزاماً سياسياً واقتصادياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني، وأن تحديث المساهمات المحددة وطنياً سيحوّلها إلى برامج تنفيذية قابلة للتطبيق. كما أبرزت الرؤية أهمية الشباب والنساء كشركاء رئيسيين في التنفيذ.. مؤكداً أن أي تحول لا يشمل الجميع لن يكون مستداماً.

وشدد الوزير على أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب تمويلاً مناخياً عادلاً يمكّن اليمن من الانتقال من الهشاشة إلى فضاء الفرص والتنمية، معرباً عن تطلع الحكومة إلى شراكات دولية ترتقي إلى مستوى التحديات المناخية التي تواجه البلاد.
وأكد التزام اليمن بالعمل مع الشركاء الدوليين لتعبئة الموارد المالية والتقنية وبناء القدرات.. مشدداً على أن تحويل التحديات المناخية إلى فرص للتنمية والاستقرار يتطلب تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الدول الأكثر تضرراً.

ويعد اليمن من أكثر دول المنطقة هشاشة أمام التغير المناخي، إذ يواجه نقصاً حاداً في المياه الجوفية وارتفاعاً في درجات الحرارة يؤثر على الصحة العامة والزراعة والطاقة، فضلاً عن تدهور الأراضي الزراعية نتيجة التصحر، والفيضانات والانزلاقات الأرضية التي تدمر البنية التحتية والمنازل، ما يؤدي إلى نزوح بيئي يزيد الضغوط على المدن والمناطق الساحلية.

ورغم هذه التحديات يمتلك اليمن إمكانات كبيرة للطاقة المتجددة، ويتيح تنمية الزراعة الذكية والسواحل النقية، حيث يمكن أن يصبح التغير المناخي محفزاً لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة إذا ترافق مع شراكات دولية حقيقية وتمويل مناخي عادل.

عن ahmed

شاهد أيضاً

وزير الإعلام سالم العولقي: أبواب الوزارة مفتوحة أمام جميع الصحفيين والإعلاميين ونعتبر الإعلام شريكاً أساسياً في أداء المسؤولية الوطنية

أكد معالي وزير الإعلام، سالم ثابت العولقي ، تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات …

اللواء الجمالي: الضالع بوابة النصر والصمود وعلى أسوارها تحطمت أحلام الغزاة

الضالع–المركز الإعلامي لقوات الأمن الوطني أكد اللواء الدكتور عبدالسلام الجمالي، قائد قوات الأمن الوطني والقوات …

قائد عسكري وطني استراتيجي.. اسمه فضل غرامة، أين موقعه ؟ وأدعو إلى المفاضلة*

عدن الغد *بقلم: علي منصور مقراط* كلمة حق أقولها، وشهادة للتاريخ لا تقبل المواربة والمزايدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *