كتب الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن الجفري القيادي البارز في المقاومة والثورة الجنوبية عل منصتة × ينص على التالي
في الأيام الأخيرة، ومع اقتراب استحقاق تشكيل الحكومة اليمنية، ارتفعت أصوات بعض السياسيين المقيمين في الخارج، ممن لا يستطيعون حتى الوصول إلى بيوتهم في مناطقهم الواقعة تحت سيطرة التمرد الحوثي، ليهاجموا الجنوبيين بكل وقاحة، ويعلنوا أن “لا مكان للانفصاليين في الحكومة”.
وهنا لا بد من قول الحقيقة كما هي:
من يصفونهم بالانفصاليين هم أنفسهم من واجهوا الحوثي في الميدان، وحرروا الأرض، وأوقفوا التمدد الفارسي في خاصرة العرب خلال أشهر قليلة، بينما لم نجد لأولئك المتشدقين أي أثر على الواقع سوى عبر المنابر الإعلامية والفنادق البعيدة.
الجنوبيون الذين يطالبون بالاستقلال وبناء دولة عربية الهوية والانتماء، هم مشروع شعب، لا مشروع أفراد… مشروع تؤكده الأرض المحررة، وتثبته الحشود المليونية في عدن وسائر مناطق الجنوب، حيث الشرعية تُصنع من الإرادة الشعبية لا من البيانات الموسمية.
أما من عجز عن حماية مدينته أو العودة إلى منزله، فلا يملك حق التبجح أو توزيع صكوك الوطنية على من قدموا الدم دفاعًا عن الأرض والكرامة.
والأهم من ذلك: إن أي حكومة قادمة لا يمكن أن تُبنى على أوهام “مناصفة شكلية” لا تعكس حقيقة الميدان ولا ميزان الشعب، فالحكومات تستمد مشروعيتها من إرادة الناس ومن معادلات الواقع… لا العكس.
هذه مرحلة تتطلب حكومة متناسقة مع المتطلبات الشعبية، ومع التضحيات القائمة على الأرض، وإلا فإنها ستكون حكومة بلا أساس… وبلا مستقبل
نبض ابين