في ظل التحديات السياسية والإنسانية الراهنة، تبرز قضية احتجاز المناضل الوطني الجنوبي ورجل الاعمال الشيخ عصام هزاع الصبيحي كقضية تستدعي موقفا مسؤولا يعكس الالتزام بمبادئ العدالة وسيادة القانون، ويؤكد اهمية صون الحقوق والحريات وتعزيز الثقة بالمؤسسات.
ومن هذا المنطلق، نحمل المملكة العربية السعودية بصفتها الوصية وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة، وقادة التحالف، ورئاسة مجلس القيادة الرئاسي واعضاؤه، ورئاسة مجلس القضاء الاعلى، ومكتب النائب العام، وهيئة التفتيش القضائي، المسؤولية القانونية والاخلاقية إزاء قضية احتجاز المناضل الوطني الجنوبي ورجل الاعمال الشيخ عصام هزاع الصبيحي، وما ترتب عليها من تداعيات انسانية وصحية مقلقة.
وفي هذا السياق، نؤكد ان عملية اعتقاله اتسمت بطابع سياسي، ونفذت عبر جهات محلية مرتبطة بالامارات، حيث وجهت اليه اتهامات تبين لاحقا عدم صحتها. وقد صدر بحقه حكم قضائي واضح يقضي ببراءته من تلك التهم، وتم تعميم ذلك عبر وسائل الاعلام، الامر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول مبررات استمرار احتجازه رغم صدور حكم قضائي نهائي.
وانطلاقا من ذلك، نناشد المنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها هيئات الامم المتحدة المختصة بحقوق الانسان، الاضطلاع بمسؤولياتها المهنية والانسانية، والتدخل العاجل بما يكفل ضمان حقوقه الاساسية، والعمل على الافراج عنه في اقرب وقت ممكن، في ظل استمرار احتجازه دون مبررات قانونية قائمة.
ان المبادئ الراسخة في القانون الدولي لحقوق الانسان تؤكد على صون الكرامة الانسانية، وضمان الحق في الحرية، والمحاكمة العادلة، وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي. ومن هذا المنطلق، فإن استمرار هذه الحالة يثير بواعث قلق جدية، ويستدعي معالجة عاجلة تتسم بالمسؤولية والالتزام بسيادة القانون.
كما نؤكد على اهمية الافصاح عن مكان وظروف الاحتجاز، وتمكين الجهات المختصة والمستقلة من الاطلاع على حالته الصحية والقانونية، بما يعزز مناخ الشفافية ويصون الحقوق المكفولة قانونا.
وإذ ندعو كافة الاطراف المعنية، الرسمية وغير الرسمية، الى التعاطي مع هذه القضية بروح من المسؤولية الوطنية والانسانية، فإننا نشدد على ان معالجة مثل هذه الملفات تمثل ركيزة اساسية لتعزيز الثقة بالمؤسسات، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
وفي الختام، نؤكد ان الكرامة الانسانية خط احمر لا يجوز تجاوزه، وان اي تدهور اضافي في حالته الصحية او المساس بحياته سيقع كامل المسؤولية فيه على الجهات المعنية، كما نؤكد ان العدالة ستظل مطلبا مشروعا حتى يتم الافراج عنه، ورد الاعتبار له، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات
مثنى الردفاني
رئيس اتحاد شباب الجنوب
2026/4/12
العاصمة السياسية الجنوبية عدن
نبض ابين