حذر اللواء التوم الضي أزرق، رئيس دائرة العلاقات الخارجية والاستثمار بالجبهة الثالثة تمازج، من تدهور الأوضاع في السودان بصورة متسارعة، مشيرًا إلى أن خيارات اللجوء إلى البند السابع باتت تلوح في الأفق في ظل استمرار الصراع. وأوضح أن إصرار عبد الفتاح البرهان، إلى جانب قوى الحركة الإسلامية، على المضي في الحرب يخدم أجندات خارجية ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد.
وكشف أزرق عن ما وصفه بتهديدات وتحذيرات متصاعدة من أذرع مرتبطة بإيران تنشط في مدينة بورتسودان، مؤكدًا أن هذه الجماعات، المصنفة ضمن قوائم التطرف، تعمل على تنفيذ برامج إقليمية تهدد استقرار السودان والمنطقة. وأضاف أن المشروع المدعوم خارجيًا يمثل خطرًا مباشرًا على الأمن القومي الإقليمي والدولي، محذرًا من تحول السودان إلى ملاذ للتنظيمات الإرهابية عبر ما أسماه بدعم تقدمه الحركة الإسلامية، بما في ذلك “كتائب البراء”، الأمر الذي يعرقل جهود السلام ويطيل أمد الأزمة.
وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي في أعقاب مواقف متشددة صدرت عن التيار الإسلامي، ترفض أي توجه نحو الحلول السلمية، وتلوح باستخدام القوة ليس فقط ضد الخصوم العسكريين، بل أيضًا ضد الداعين إلى التفاوض. واعتبر أن هذا التصعيد يمثل مؤشرًا خطيرًا على تعقيد فرص التسوية السياسية في البلاد.
وشدد أزرق في ختام تصريحه على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وتعزيز النسيج الاجتماعي، داعيًا إلى تبني إجراءات حاسمة لوقف تدهور الأوضاع، بالتوازي مع مراعاة الجوانب الإنسانية وتوسيع نطاق المساعدات للمتضررين. كما أكد ضرورة تحرك إقليمي ودولي عاجل لمنع تمدد الإرهاب وتفادي انهيار مؤسسات الدولة، بما يضمن استعادة الاستقرار وتحقيق السلام المنشود.
نبض ابين