السبت , مايو 2 2026

فادي باعوم.. بوصلة النضال التي لا تخطئ المسار في زمن المتغيرات

صادق العربي

بخطوات واثقة وقراءة دقيقة لتعقيدات المشهد السياسي، يمضي الأستاذ المناضل فادي حسن باعوم، رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري، في مسيرة إعادة ترتيب الصفوف وتفعيل العمل الميداني.

تأتي هذه التحركات في لحظة فارقة تتطلب نهجاً ثورياً مرناً يزاوج بين التمسك بالمبادئ واستثمار “فن الممكن” السياسي، مستنداً إلى إيمان مطلق بعدالة القضية الجنوبية وتضحيات شعبها.

في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، يقود “باعوم” عملية إعادة هيكلة واسعة للمجلس، تهدف إلى تعزيز دوره الريادي والمشاركة بفاعلية في الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية.

هذه التحركات ليست مجرد نشاط تنظيمي، بل هي استجابة واعية لضرورات المرحلة التي تحتم حضور الصوت الجنوبي الصادق في كافة المحافل، بعيداً عن سياسة الارتهان أو الجمود.

الغريب في المشهد، أن هذه العودة القوية للحراك الثوري أثارت حفيظة البعض ممن توهموا “التمثيل الحصري” للقضية.

أولئك الذين حاولوا ممارسة سياسة الإقصاء، تناسوا عمداً أن الجنوب لكل وبكل أبنائه.

وبدلاً من التلاحم، انخرطت بعض الأطراف في حملات تشويه وتخوين بائسة طالت الأستاذ فادي باعوم وأسرته، متجاهلين تاريخاً طويلاً من التضحيات؛ فالمناضل فادي هو سليل مدرسة الزعيم حسن أحمد باعوم، مفجر الثورة الجنوبية في 2007، والذي دفع مع أسرته ثمناً باهظاً من النفي، والسجن، والتنكيل في سبيل حرية هذا الوطن.

إن محاولة “تفصيل” الوطنية والنضال على مقاسات حزبية أو شخصية ضيقة هي معضلة حقيقية تواجه العمل السياسي الجنوبي.

فبينما كان البعض يغيرون مواقفهم بناءً على تحالفاتهم المتذبذبة، ظل آل باعوم ثابتين على المبدأ. إن تعدد الرؤى السياسية لا يضعف القضية، بل يغنيها، طالما كان “الاستقلال” هو القاسم المشترك.

ومن هنا يبرز السؤال: لماذا يضيق البعض ذرعاً بالتنوع؟ وهل لا تزال عقلية “الشمولية الإقصائية” هي المحرك لبعض العقول التي تدعي الديمقراطية؟

إن الحراك الثوري الجنوبي، بقيادة فادي باعوم، وجد ليبقى رقماً صعباً ومكوناً أصيلاً لا يمكن تجاوزه أو القفز عليه في أي تسوية قادمة. هو صوت الميدان وصدى المعاناة، يقوده رجل تشرب النضال من مهده.

سيبقى الحراك الثوري عنواناً للتحرير والاستقلال، وسيمضي الأستاذ فادي باعوم في قيادة دفة السفينة نحو بر الأمان، متسلحاً بإرادة الشعب وإرث نضالي لا تهزه زوابع التشويه، فالحقائق التاريخية لا تُمحى بمداد الحقد، والجنوب سيظل أكبر من أن يُختزل في شخص أو منطقة.

عن ahmed

شاهد أيضاً

ليس كل من أختفى.. انتهى…!

كتب / نجيب العلي لم يكن غياب الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي عن المشهد في هذه …

اللجنة الوطنية للمرأة: المرأة العاملة في اليمن.. صمود استثنائي ودور محوري في التنمية

عدن – خاص تقدّمت اللجنة الوطنية للمرأة، برئاسة الدكتورة شفيقة سعيد، بأصدق التهاني والتبريكات إلى …

عضو الحراك الثوري زايد الصبيحي خطة متكاملة لإعادة الحضور الدولي للقضية الجنوبية.

قال عضو اللجنة المركزية للحراك الثوري زايد عبدالقوي الصبيحي إن قيادة الحراك الثوري ممثلة برئيسها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *