الأربعاء , يونيو 24 2026

المناطقية.. آفة تُهدد وحدة المجتمع

بقلم: الصحفي/ محمد ناصر عجلان

تُعدّ المناطقية أحد أخطر أشكال التعصّب الاجتماعي، إذ تقوم على تفضيل منطقة أو محافظة أو قبيلة على غيرها، والتعامل مع الأفراد بناءً على انتمائهم الجغرافي، لا على أساس الأخلاق أو الكفاءة أو الجدارة. وهي سلوك دخيل يُضعف القيم الإنسانية ويُشوّه مبدأ العدالة والمساواة بين الناس.

وتتجلّى المناطقية في صور متعددة، من أبرزها التمييز في فرص العمل والتوظيف، وإطلاق الأحكام المسبقة على أبناء مناطق بعينها، فضلًا عن التقليل من شأن الآخرين أو السخرية منهم. كما تسهم في خلق انقسامات داخل المجتمع الواحد، وتغذية مشاعر الاحتقان والتنافر بين أفراده.

تكمن خطورة هذه الظاهرة في آثارها العميقة على النسيج الاجتماعي؛ فهي تُضعف وحدة المجتمع، وتزرع بذور الفرقة بدلًا من التماسك، وقد تتطور في بعض الأحيان إلى نزاعات وصراعات لا مبرر لها، تُهدد الاستقرار وتُعيق مسيرة التنمية.

إن مواجهة المناطقية تتطلب وعيًا جماعيًا بأن قيمة الإنسان لا تُقاس بمكان نشأته أو انتمائه الجغرافي، بل بما يحمله من أخلاق وما يقدّمه من عمل. كما تستدعي نشر ثقافة الاحترام المتبادل، وتعزيز روح التعايش، والتأكيد على أن التنوّع الجغرافي والثقافي يُمثّل مصدر ثراء وقوة، لا سببًا للفرقة والانقسام.

وفي هذا السياق، ينبغي الحذر من أولئك الذين يسعون إلى تأجيج المناطقية وبثّها بين الناس، فهم غالبًا من أصحاب النفوس الضعيفة، الذين يقتاتون على الفرقة ويستثمرون في الانقسام لتحقيق مصالح ضيّقة على حساب المصلحة العامة.

إن بناء مجتمع متماسك يبدأ من ترسيخ قيم العدالة والمساواة، وإعلاء شأن الكفاءة، ونبذ كل أشكال التعصّب، لتبقى الوحدة الوطنية هي الأساس الذي يجمع الجميع.

عن ahmed

شاهد أيضاً

ماذا جرى قبل مقتل الطبيبين السوريين؟.. صحفي عدني يكشف معلومات جديدة تثير الجدل

كشف الصحفي العدني عبدالرحمن أنيس عن معلومات قال إنها مؤكدة بشأن حادثة إطلاق النار التي …

عاجل:”منحة سعودية تُنعش الكهرباء في الجنوب.. 300 ميجاوات جديدة في طريقها إلى عدن وحضرموت”

منبر الأخبار:خاص كشف الصحفي فتحي بن لزرق عن بدء وصول التجهيزات الخاصة بمحطتي كهرباء جديدتين …

جنوبيون يحذرون من تصعيد حوثي في عدة جبهات ويدعون إلى دعم عاجل للقوات المسلحة الجنوبية

عدن – خاص حذّر ناشطون وسياسيون جنوبيون من تحركات عسكرية متسارعة لمليشيا الحوثي في عدد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *